تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 430

مساهمون:

ص٤٣٠
فالسكون - على ما في المجمع - الحث على السير ، والزمر جمع زمرة وهي - كما في الصحاح - الجماعة من الناس . والمعنى
« وَسِيقَ »
وحث على السير
« الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً »
جماعة بعد جماعة
« حَتَّى إِذا جاؤُها »
بلغوها
« فُتِحَتْ أَبْوابُها »
لأجل دخولهم وهي سبعة قال تعالى :
لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ
( الحجر / 44 )
« وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها »
وهم الملائكة الموكلون عليها يقولون لهم تهجينا وإنكارا عليهم
« أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ »
من نوعكم من البشر
« يَتْلُونَ »
ويقرءون
« عَلَيْكُمْ آياتِ رَبِّكُمْ »
من الحجج الدالة على وحدانيته ووجوب عبادته
« قالُوا »
بلى قد جاءوا وتلوا
« وَلكِنْ »
كفرنا وكذبنا و
« حَقَّتْ كَلِمَةُ الْعَذابِ عَلَى الْكافِرِينَ »
وكلمة العذاب هي قوله تعالى حين أمر آدم بالهبوط :
وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآياتِنا أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ
( البقرة / 39 ) . قوله تعالى :
قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ
القائل - على ما يفيده السياق - خزنة جهنم ، وفي قوله :
« فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ »
دلالة على أن هؤلاء الذين كفروا هم المكذبون بآيات اللّه المعاندون للحق . قوله تعالى :
وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً حَتَّى إِذا جاؤُها فُتِحَتْ أَبْوابُها
لم يذكر في الآية جواب إذا إشارة إلى أنه أمر فوق ما يوصف ووراء ما يقدر بقدر ، وقوله :
« وَفُتِحَتْ أَبْوابُها »
حال أي جاؤها وقد فتحت أبوابها ، وقوله :
« خَزَنَتُها »
هم الملائكة الموكلون عليها . والمعنى
« وَسِيقَ »
وحث على السير
« الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَراً »
جماعة بعد جماعة
« حَتَّى إِذا جاؤُها وَ »
قد
« فُتِحَتْ أَبْوابُها وَقالَ لَهُمْ خَزَنَتُها »
الموكلون عليها مستقبلين لهم
« سَلامٌ عَلَيْكُمْ »
أنتم في سلام مطلق لا يلقاكم إلا ما ترضون
« طِبْتُمْ »
ولعله تعليل لإطلاق السلام
« فَادْخُلُوها خالِدِينَ »
فيها . وهو أثر طيبهم .
مختصر الميزان في تفسير القرآن — صفحة 430 | إلياس الكلانتري / السيد محمدحسين الطباطبائي