فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْها فَمالِؤُنَ مِنْهَا الْبُطُونَ ( 66 )
ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْها لَشَوْباً مِنْ حَمِيمٍ ( 67 ) ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ ( 68 ) إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آباءَهُمْ ضالِّينَ ( 69 ) فَهُمْ عَلى آثارِهِمْ يُهْرَعُونَ ( 70 )
بيان :
قوله تعالى :
بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ وَإِذا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ
أي بل عجبت يا محمد من تكذيبهم إياك مع دعوتك إياهم إلى كلمة الحق ، وهم يسخرون ويهزءون من تعجبك منهم أو من دعائك إياهم إلى الحق ، وإذا ذكروا بآيات اللّه الدالة على التوحيد ودين الحق لا يذكرون ولا يتنبهون .
قوله تعالى :
وَإِذا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ
في مجمع البيان : سخر واستخر بمعنى واحد . انتهى .
والمعنى : وإذا رأوا هؤلاء المشركون آية معجزة من آيات اللّه المعجزة كالقرآن وشق القمر ويستهزءون بها .
قوله تعالى :
وَقالُوا إِنْ هذا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ
في إشارتهم إلى الآية بلفظة هذا إشعار منهم أنهم لا يفقهون منها إلا أنها شيء ما من غير زيادة وهو من أقوى الإهانة والاستسخار .
قوله تعالى :
أَ إِذا مِتْنا وَكُنَّا تُراباً وَعِظاماً أَ إِنَّا لَمَبْعُوثُونَ أَ وَآباؤُنَا الْأَوَّلُونَ
إنكار منهم للبعث مبني على الاستبعاد فمن المستبعد عند الوهم أن يموت الإنسان