أو ذو شجنتين في قرني رأسه إحداهما من عمرو بن عبد ودّ يوم الخندق ، والثانية من ابن ملجم لعنه اللّه . قال أبو عبيد : وهذا أصحّ ما قيل « 1 » .
وبعد خفاء ما في الكتاب والسنّة على الخليفة لا يسعنا أن نؤاخذه بالجهل بشعر رجالات الجاهليّة ، وقد ذكر ذو القرنين في شعر امرئ القيس ، وأوس ابن حجر ، وطرفة بن العبد .
ثمّ ما المانع عن التسمّي بأسماء الملائكة ؟ ! وما أكثر من سمّي بأسماء أفضل الملائكة كجبرئيل ، وميكائيل ، وإسرافيل ؟ ! فإنّها بالعبرانيّة وترجمتها بالعربيّة عبد اللّه وعبيد اللّه وعبد الرحمن كما فيما أخرجه ابن حجر « 2 » .
وفي صحيح البخاري عن عكرمة : « أنّ جبر ، وميك ، وسراف : عبد ، وإيل : اللّه « 3 » » .
وقد ورد في الصحيح : « إنّ أحبّ الأسماء إلى اللّه تعالى عبد اللّه وعبد الرحمن » « 4 » . ولا وازع إذا وقعت التسمية بتلكم الألفاظ العبرانيّة أيضا .
هامش
( 1 ) - نوادر الأصول للحكيم الترمذي : 307 [ 2 / 187 ، الأصل 241 ] ؛ مستدرك الحاكم 3 :
123 [ 3 / 133 ، ح 4623 ] ؛ الرياض النضرة 2 : 210 [ 3 / 161 ] ؛ النهاية لابن الأثير 3 :
278 [ 4 / 51 ] ؛ لسان العرب 17 : 210 [ 11 / 136 ] ؛ كنز العمّال 1 : 254 [ 2 / 456 - 457 ، ح 4491 - 4493 ] .
( 2 ) - الإصابة [ 2 / 399 ، رقم 5126 ] .
( 3 ) - صحيح البخاري ، باب من كان عدوّا لجبريل ، في كتاب التفسير [ 4 / 1628 ، ح 4210 ] .
( 4 ) - أخرجه أحمد [ في المسند 5 / 456 ، ح 18553 ] ؛ وابن حبّان في صحيحه [ 13 / 142 ، ح 5828 ] .