وفي بما وعد ، ولا صدق فيما قال » .
وقال : كان الحصين بن المنذر الرقاشي يقول : « واللّه ما وفي معاوية للحسن بشيء ممّا أعطاه ؛ قتل حجرا وأصحاب حجر ، وبايع لابنه يزيد ، وسمّ الحسن » « 1 » .
وقال الزمخشري في ربيع الأبرار « 2 » في الباب الحادي والثمانين :
جعل معاوية لجعدة بنت الأشعث امرأة الحسن مئة ألف درهم حتّى سمّته ، ومكث شهرين ، وإنّه يرفع من تحته طستا من دم وكان يقول :
« سقيت السمّ مرارا ما أصابني فيها ما أصابني في هذه المرّة ، لقد لفظت كبدي » .
كان معاوية يرى أمر الإمام السبط عليه السّلام حجر عثرة في سبيل امنيّته الخبيثة بيعة يزيد ، ويجد نفسه في خطر من ناحيتين : عهده إليه عليه السّلام في الصلح معه بأن لا يعهد إلى أحد من جانب ، وجدارة أبي محمّد الزكيّ ونداء الناس به من ناحية أخرى ؛ فنجّى نفسه عن هذه الورطة بسمّ الإمام عليه السّلام ، ولمّا بلغه نعيه غدا مستبشرا ، وأظهر الفرح والسرور وسجد وسجد من كان معه .
وفي حياة الحيوان « 3 » ، وتاريخ الخميس « 4 » : قال ابن خلّكان « 5 » :
لمّا مرض الحسن كتب مروان بن الحكم إلى معاوية بذلك وكتب إليه معاوية : أن أقبل المطيّ إليّ بخبر الحسن . فلمّا بلغ معاوية موته سمع تكبيرة من الخضراء فكبّر أهل الشام لذلك التكبير . فقالت فاختة بنت قريظة لمعاوية : أقرّ اللّه عينك ، ما الّذي كبّرت لأجله ؟ فقال : مات الحسن .
هامش
( 1 ) - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 4 : 7 [ 16 / 17 ، الوصيّة 31 ] .
( 2 ) - ربيع الأبرار [ 4 / 208 ] .
( 3 ) - حياة الحيوان 1 : 58 [ 1 / 83 - 84 ] .
( 4 ) - تاريخ الخميس 2 : 294 ؛ وفي طبعة : 328 .
( 5 ) - وفيات الأعيان [ 2 / 66 - 67 ] .