تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢
ثمّ الخلافة لك من بعدي ، فأنت أولى الناس بها « 1 » . ومع هذا عهد إلى جروه ذلك المستهتر الماجن بعد ما قتل الإمام السبط ليصفو له الجوّ . ولمّا تصالحا كتب به الحسن كتابا لمعاوية صورته : بسم اللّه الرحمن الرحيم « هذا ما صالح عليه الحسن بن علي رضي اللّه عنهما معاوية بن أبي سفيان . صالحه على أن يسلّم إليه ولاية المسلمين ، على أن يعمل فيها بكتاب اللّه تعالى وسنّة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسيرة الخلفاء الراشدين المهديّين ، وليس لمعاوية بن أبي سفيان أن يعهد إلى أحد من بعده عهدا ، بل يكون الأمر من بعده شورى بين المسلمين ، وعلى أنّ الناس آمنون حيث كانوا من أرض اللّه تعالى في شامهم وعراقهم وحجازهم ويمنهم ، وعلى أنّ أصحاب عليّ وشيعته آمنون على أنفسهم وأموالهم ونسائهم وأولادهم حيث كانوا ، وعلى معاوية بن أبي سفيان بذلك عهد اللّه وميثاقه ، وأن لا يبتغي للحسن بن عليّ ولا لأخيه الحسين ولا لأحد من بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله غائلة سرّا وجهرا ، ولا يخيف أحدا منهم في أفق من الآفاق ، أشهد عليه فلان ابن فلان وكفى باللّه شهيدا » « 2 » . فلمّا استقرّ له الأمر ودخل الكوفة وخطب أهلها فقال : يا أهل الكوفة ! أتراني قاتلتكم على الصلاة والزكاة والحجّ ، وقد علمت أنّكم تصلّون وتزكّون وتحجّون ؟ ولكنّني قاتلتكم لأتأمّر عليكم وعلى رقابكم - إلى أن قال - : وكلّ شرط شرطته فتحت قدميّ هاتين . وقال أبو إسحاق السبيعي : « إنّ معاوية قال في خطبته بالنخيلة : ألا إنّ كلّ
هامش
( 1 ) - شرح ابن أبي الحديد 4 : 13 [ 16 / 37 ، الوصية 31 ] . ( 2 ) - الصواعق لابن حجر : 81 [ ص 136 ] .