موجود كمالك ؟ ! » .
وقال علقمة بن قيس النخعي : « فما زال عليّ يتلهّف ويتأسّف ، حتّى ظننّا أنّه المصاب به دوننا ، وعرف ذلك في وجهه أيّاما » « 1 » .
4 - قال ابن أبي الحديد في شرحه « 2 » :
كان فارسا شجاعا رئيسا من أكابر الشيعة وعظمائها ، شديد التحقّق بولاء أمير المؤمنين عليه السّلام ونصره ، وقال فيه بعد موته : « رحم اللّه مالكا ، فلقد كان لي كما كنت لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله » .
5 - دسّ معاوية بن أبي سفيان للأشتر مولى لآل عمر ، فسقاه شربة سويق فيها سمّ فمات ؛ فلمّا بلغ معاوية موته قام خطيبا في الناس فحمد اللّه وأثنى عليه وقال : « أمّا بعد : فإنّه كانت لعليّ بن أبي طالب يدان يمينان ، قطعت إحداهما يوم صفّين وهو عمّار بن ياسر ، وقطعت الأخرى اليوم وهو مالك الأشتر » « 3 » .
قال الأميني : ما أجرأ الطليق بن الطليق الطاغية على السرور والتبهّج بموت الأخيار الأبرار بعد ما يقتلهم ، ويقطع عن أديم الأرض أصول بركاتهم ، ويبشّر بذلك امّته الفئة الباغية ، ويأمرهم بالدعاء عليهم ؛
أُوْلئِكَ الَّذِينَ لَهُمْ سُوءُ الْعَذابِ وَهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْأَخْسَرُونَ
« 4 » .
وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا
« 5 » .
هامش
( 1 ) - نهج البلاغة 2 : 239 [ ص 544 ، خطبة 443 ] ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 30 [ 6 / 77 ، خطبة 67 ] ؛ لسان العرب 4 : 336 [ 10 / 333 ] ؛ الكامل في التاريخ لابن الأثير 3 :
154 [ 2 / 410 ] .
( 2 ) - شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 3 : 416 [ 15 / 98 ، كتاب 13 ] .
( 3 ) - تاريخ الأمم والملوك 6 : 255 [ 5 / 96 ، حوادث سنة 38 ه ] ؛ الكامل في التاريخ لابن الأثير 3 : 153 [ 2 / 410 ] ؛ شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2 : 29 [ 6 / 76 ، خطبة 67 ] .
( 4 ) - النمل : 5 .
( 5 ) - الفرقان : 42 .