المسور قالت :
لمّا بنى مروان داره بالمدينة دعا الناس إلى طعامه وكان المسور فيمن دعا . فقال مروان وهو يحدّثهم : واللّه ما أنفقت في داري هذه من مال المسلمين درهما فما فوقه . فقال المسور : لو أكلت طعامك وسكتّ لكان خيرا لك ، لقد غزوت معنا إفريقيّة وإنّك لأقلّنا مالا ورقيقا وأعوانا وأخفّنا ثقلا ، فأعطاك ابن عفّان خمس إفريقيّة وعمّلت على الصدقات فأخذت أموال المسلمين . فشكاه مروان إلى عروة وقال : يغلظ لي وأنا له مكرم متّق .
وقال الحلبي في السيرة « 1 » :
وكان من جملة ما انتقم به على عثمان رضى اللّه عنه أنّه أعطى ابن عمّه مروان بن الحكم مئة ألف وخمسين أوقية .
مروان وما مروان ؟ ! :
مرّ « 2 » ما صحّ من لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله على أبيه وعلى من يخرج من صلبه .
ويأتي « 3 » ما صحّ من قول عائشة لمروان : « لعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أباك فأنت فضض من لعنة اللّه » .
وأخرج الحاكم في المستدرك « 4 » من طريق عبد الرحمن بن عوف وصحّحه أنّه قال : كان لا يولد لأحد بالمدينة ولد إلّا اتي به إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله [ فدعا له ]
هامش
( 1 ) - السيرة الحلبية 2 : 78 [ 2 / 78 ] .
( 2 ) - في ص 272 من كتابنا هذا .
( 3 ) - في المجلّد الثاني من الكتاب : ص 291 .
( 4 ) - المستدرك على الصحيحين 4 : 479 [ 4 / 526 ، ح 8477 . وما بين المعقوفين منه ] .
وذكره الدميري في حياة الحيوان 2 : 399 [ 2 / 422 ] ؛ وابن حجر في الصواعق : 108 [ ص 181 ] ؛ والحلبي في السيرة 1 : 337 [ 1 / 317 ] .