2 - عن أبي سعيد الخدري مرفوعا : « لا صلاة لمن لم يقرأ في كلّ ركعة الحمد وسورة في فريضة أو غيرها » « 1 » .
رأي الشافعي :
قال إمام الشافعيّة في كتاب الامّ « 2 » :
سنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أن يقرأ القارئ في الصلاة بامّ القرآن ، ودلّ على أنّها فرض على المصلّي إذا كان يحسن أن يقرأها .
فذكر عدّة من الأحاديث فقال :
فواجب على من صلّى منفردا أو إماما أن يقرأ بامّ القرآن في كلّ ركعة لا يجزيه غيرها . وإن ترك من امّ القرآن حرفا واحدا ناسيا أو تساهيا لم يعتدّ بتلك الركعة ؛ لأنّ من ترك منها حرفا لا يقال له : قرأ امّ القرآن على الكمال .
رأي مالك :
وقال أمام المالكيّة كما في المدوّنة الكبرى « 3 » :
ليس العمل على قول عمر حين ترك القراءة « 4 » فقالوا له : إنّك لم تقرأ ؟
فقال : كيف كان الركوع والسجود ؟ قالوا حسن . قال : فلا بأس إذن . وأرى أن يعيد من فعل هذا « 5 » وإن ذهب الوقت .
وقال في رجل ترك القراءة في ركعتين من الظهر أو العصر أو العشاء الآخرة :
هامش
( 1 ) - سنن الترمذي 1 : 32 [ 2 / 3 ، ح 238 ] ؛ سنن ابن ماجة 1 : 277 [ 1 / 274 ، ح 839 ] ؛ كنز العمّال 5 : 95 [ 7 / 437 ، ح 19666 ] .
( 2 ) - كتاب الام 1 : 93 [ 1 / 107 و 102 - 103 ] .
( 3 ) - المدوّنة الكبرى 1 : 68 [ 1 / 65 ، 66 ] .
( 4 ) - مرّ حديثه في ص 170 من كتابنا هذا .
( 5 ) - [ في المصدر : « ذلك » ، بدلا من : « هذا » ] .