عدولا بما أنّهم من الصحابة ، والصحابة كلّهم عدول عندهم .
وأعجب من هذا أن يحتجّ في غير واحد من أبواب الفقه بقول هؤلاء وعملهم . نعم ، وافق شنّ طبقه « 1 » .
- 46 - رأي الخليفة في القراءة « 2 »
قال ملك العلماء في بدائع الصنائع « 3 » :
أنّ عمر رضى اللّه عنه ترك القراءة في المغرب في إحدى الأوليين فقضاها في الركعة الأخيرة وجهر ، وعثمان رضى اللّه عنه ترك القراءة في الأوليين من صلاة العشاء فقضاها في الأخريين وجهر .
قال الأميني : إنّ ما ارتكبه الخليفتان مخالف للسنّة من ناحيتين :
الأولى : الاجتزاء بركعة لا قراءة فيها .
والثانية : تكرير الحمد في الأخيرة أو الأخريين بقضاء الفائتة مع صاحبة الركعة .
أمّا الناحية الأولى فإليك نبذة ممّا ورد فيها :
1 - عن عبادة بن الصامت مرفوعا : « لا صلاة لمن لم يقرأ بامّ القرآن فصاعدا » .
وفي لفظ : « لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب إمام أو غير إمام » « 4 » .
هامش
( 1 ) - [ مثل سائر ، و « شنّ » اسم رجل خرج لطلب زوجة توافق طبعه فتزوّج بامرأة اسمها « طبقة » ، وكانت كفؤا له وتوافق طبعه فضرب فيه المثل ] .
( 2 ) - وانظر أيضا ما مرّ في ص 170 من كتابنا هذا .
( 3 ) - بدائع الصنائع 1 : 111 .
( 4 ) - صحيح البخاري 1 : 302 [ 1 / 263 ، ح 723 ] ؛ صحيح مسلم 1 : 155 [ 1 / 375 ، ح 34 ، كتاب الصلاة ] .