تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وليتني أدري كيف يتقرّب إلى المولى سبحانه بصلاة بدّلوا فيها سنّة اللّه الّتي لا تبديل لها ؟ ! قال الشوكاني في نيل الأوطار « 1 » : قد اختلف في صحّة العيدين مع تقدّم الخطبة ؛ ففي مختصر المزني « 2 » عن الشافعي ما يدلّ على عدم الاعتداد بها . وكذا قال النووي في شرح المهذّب : إنّ ظاهر نصّ الشافعي أنّه لا يعتدّ بها . وهو الصواب . ثمّ تابع عثمان المسيطرون من الامويّين من بعده فخالفوا السنّة المتّبعة بتقديم الخطبة ؛ لكنّ الوجه في فعل عثمان غيره في من تبعه . أمّا هو فكان يرتج عليه القول فلا يروق المجتمعين ما يتكلّفه من تلفيقه غير المنسجم فيتفرّقون عنه ؛ فقدّمها ليصيخوا إليه وهم منتظرون للصلاة ولا يسعهم التفرّق قبلها . قال الجاحظ : صعد عثمان بن عفّان رضى اللّه عنه المنبر فارتج عليه فقال : إنّ أبا بكر وعمر كانا يعدّان لهذا المقام مقالا ، وأنتم إلى إمام عادل أحوج منكم إلى إمام خطيب ، وستأتيكم الخطب على وجهها وتعلمون إن شاء اللّه « 3 » . وقال البلاذري في الأنساب « 4 » : إنّ عثمان لمّا بويع خرج إلى النّاس ، فخطب فحمد اللّه وأثنى عليه ثمّ قال : أيّها الناس ! إنّ أوّل مركب صعب . وإنّ بعد اليوم أيّاما ، وإن أعش تأتكم الخطبة على وجهها ، فما كنّا خطباء وسيعلّمنا اللّه .
هامش
( 1 ) - نيل الأوطار 3 : 363 [ 3 / 335 ] . ( 2 ) - مختصر المزني [ ص 31 ] . ( 3 ) - البيان والتبيين 1 : 272 ؛ و 2 : 195 [ 1 / 279 ؛ و 2 / 171 ] . ( 4 ) - أنساب الأشراف 5 : 24 [ 5 / 24 ] ؛ الطبقات الكبرى لابن سعد 3 : 43 [ 3 / 62 ] .
سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 253 | محمد حسن الشفيعي الشاهرودي / الشيخ عبد الحسين الأميني (العلامة الأميني)