تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( النبي الأعظم ص ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢

- 15 - رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يؤخّر البيان عن وقت الحاجة ! !

أخرج البيهقي في السنن الكبرى عن عمر بن الخطّاب رضى اللّه عنه أنّه قال : ثلاث لأن يكون رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بيّنهنّ أحبّ إليّ من حمر النعم : الخلافة ، والكلالة ، والربا « 1 » . قال الأميني : ما أعضل الكلالة على الخليفة ! وما أبهمها وأبهم حكمها عنده وهي شريعة مطّردة سمحة سهلة ! وهل هو حين أكثر السؤال عنها أجاب عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أو لم يجب ؟ فإن كان الأوّل فلم لم يحفظه أو قصر فهمه عن عرفانه وهو أحبّ إليه من حمر النعم ، أو من الدنيا وما فيها ، أو من أن يكون له مثل قصور الشام ؟ وإن كان الثاني فحاشا رسول اللّه أن يؤخّر البيان عن وقت الحاجة وهو يعلم أنّه سوف يتربّع على منصّة الخلافة فترفع إليه المسائل والخصومات وإنّ من أكثرها اطّرادا مسألة الكلالة . لكنّ الحقيقة هي ما نوّه به رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بقوله لحفصة : « ما أرى أباك يعلمها » « 2 » ، أو بقوله : « ما أراه يقيمها » « 3 » ؛ وهو يعرب عن جليّة الحال ، ويوقف القارئ على الواقع إن لم يضلّه الهوى . والخطب الفظيع أنّه بعد هذه كلّها ومع قوله : « إنّها لم تبيّن لي » لم يتزحزح عن الحكم فيها ، وكان يقضي فيها برأيه ما شاء ذاهلا عن قوله تعالى :
وَلا تَقْفُ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤادَ كُلُّ أُولئِكَ كانَ عَنْهُ
هامش
( 1 ) - السنن الكبرى 6 : 225 . ( 2 ) - انظر كنز العمّال 6 : 2 [ 11 / 78 ، ح 30688 ] . ( 3 ) - انظر تفسير ابن كثير 1 : 594 .