تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة حول دروس في العقيدة الإسلامية — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
العدل الإلهي المقدمة إن الشيعة والمعتزلة في رأيهم حول موضوع العدل الإلهي وأطلق عليهما مصطلح " العدلية " مقابل الأشاعرة . ولأجل أهمية هذا الموضوع ، اعتبر من المواضيع الرئيسية في علم الكلام ومميزات المذهب الكلامي للشيعة والمعتزلة . إن البحث في هذا الموضوع يدور حول ما إذا كان يمكن للعقل بنفسه أن يدرك ويتوصل إلى ضوابط للأفعال ، وخاصة الأفعال الإلهية ، يحكم على أساسها بلزوم القيام بهذا الفعل ، وترك الفعل الآخر . فالمحور الأساسي للخلاف يعبر عنه ب‍ " الحسن والقبح العقليين " وقد أنكره الأشاعرة واعتقدوا بأن الحسن في الأمور التكوينية هو ما يفعله الله ، وأما في الأمور التشريعية فالحسن ما يأمر به الله . وليس الفعل في ذاته حسنا ولأجل ذلك يفعله الله ، أو يأمر به . وأما العدلية ، فيعتقدون بأن الأفعال تتصف في ذاتها بالحسن والقبح بغض النظر عن انتسابها التكويني والتشريعي لله تعالى . ويمكن للعقل إلى حد ما أن يدرك جهات الحسن والقبح في الأفعال .