للقضاء الإلهي وذلك لأنه يصعب التوفيق بين هذا الإيمان ، والإيمان باختيار
الإنسان في رسم مصيره وتحديده لذلك رأينا بعض المتكلمين ( الأشاعرة )
قد اتجهوا إلى القول بالجبر ، بينما نرى جماعة أخرى ( المعتزلة ) قد أنكروا شمول
القضاء الإلهي لأفعال الإنسان الاختيارية .
الاشكال :
إن فعل الإنسان إذا كان اختياريا حقا ، ومستندا لإرادته ، فكيف
يمكن القول باستناده لإرادة الله وقضائه ؟ وإذا كان مستندا للقضاء الإلهي
فكيف يمكن القول بأنه خاضع لإرادة الإنسان واختياره ؟
ولأجل الجواب عن هذا الاشكال يلزم علينا أن نبحث حول أنواع
استناد المعلول الواحد لعلل متعددة .
أنواع تأثير العلل المتعددة
يمكن أن يتصور تأثير العلل المتعددة في وجود ظاهرة ما ، بعدة صور :
1 - أن تؤثر العلل المتعددة معا .
2 - أن تتناوب العلل في التأثير .
3 - أن يكون تأثير كل واحد منها مترتبا على الآخر بحيث يكون وجود
كل واحد منها مرتبطا بالآخر .
4 - التأثير المترتب على علل وعوامل متعددة طولية ، بحيث يكون
وجود كل منها مرتبطا بوجود الآخر .
وتأثير الإرادة الإلهية وإرادة الإنسان في الفعل الاختياري من القسم
نظرة حول دروس في العقيدة الإسلامية — صفحة 88
مساهمون: عبد الجواد الإبراهيمي
ص٨٨