تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نظرة حول دروس في العقيدة الإسلامية — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
1 - الأمور التي أسبابها غير العادية في مقدور البشر أمثال أعمال المرتاضين . 2 - الأعمال الخارقة للعادة والتي لا تتم إلا بإذن إلهي خاص . إن لخوارق العادة الإلهية ميزتان رئيسيان : الف : أنها غير قابلة للتعليم والتعلم . ب : أنها لا تخضع لتأثير قوة أخرى أرقى وأقوى منها . ومثل هذه الخوارق للعادة لا تختص بالأنبياء ، بل ربما زود بها بعض أولياء الله ، ولذلك لا يصطلح عليها كلها في علم الكلام ب‍ " المعجزة " ، والمعروف أن يطلق على مثل هذه الأعمال في حالة صدورها من غير الأنبياء " الكرامة " . نكتة : إنه يمكن لنا أن نعتبر الله هو الفاعل لهذه الأعمال الإلهية الخارقة للعادة وذلك بملاحظة إناطة تحققها بإذن خاص منه تعالى ( 1 ) ويمكن أيضا أن ننسبها إلى الوسائط - أمثال الملائكة والأنبياء - بملاحظة يدورهم فيها كوسطاء أو فاعلين قريبين لأن الفاعلية الإلهية في طول فاعلية العباد . ميزة معجزات الأنبياء إن معجزات الأنبياء آية ودليل على صدق دعواهم ، ومن هنا إنما يطلق في علم الكلام مصطلح المعجزة على الأمر الخارق للعادة ، حين يصدر دليلا على نبوة النبي ، إضافة إلى استناده إلى الإذن الإلهي الخاص .
هامش
1 - الرعد / 27 غافر / 78 .