فإنّه يعتبر ضبطها قدراً ووصفاً كغيرها من مال الإجارة : نعم ذهب المرتضى إلى كراهة الأُجرة ( 1 ) ، فما ذكره هنا إمّا كمذهب المرتضى ، أو أراد بها الرزق مجازاً . [ كيفيّة الأذان ] قوله : « لا يؤذّن إلا بعد دخول الوقت ، وقد رخّص تقديمه على الصبح ، لكن يستحبّ إعادته بعد طلوعه » . والأفضل المغايرة بين مؤذّن الصبح وقبله ليتميّز للناس حالهما ، وتحصل الفائدة المطلوبة من تعدّده . ولا حدّ للتقديم ، بل ما قارب الفجر ، ولكن ينبغي أن يجعل له ضابط ليرجع إليه السامع ، ولا فرق بين شهر رمضان وغيره . قوله : « والأذان على الأشهر ثمانية عشر فصلًا » . هذا هو المذهب ، وما سواه شاذّ . قوله : « والترتيب شرط في صحّة الأذان والإقامة » . في فصولهما وبينهما ، وفائدة الاشتراط مع كونهما مستحبّين عدم الاعتداد بهما بدونه ، ويأثم معتقدهما أذاناً وإقامة لأنّه تشريع محرّم . ص 66 قوله : « ويستحبّ فيهما سبعة أشياء : . وأن يقف على أواخر الفصول » . المراد بالوقوف : ترك الإعراب وما في معناه ، ولو أعربَ فعلَ مكروهاً . قوله : « ويحدر في الإقامة » . الحدر : الإسراع في اللفظ مع تحقيق الوقف مراعياً لترك الإعراب . قوله : « ولا يتكلَّم خلالهما » . ومع الكلام يعيد الإقامة دون الأذان ، إلا أن يخرج بالكلام في خلاله عن موالاته . قوله : « وكلّ ذلك يتأكَّد في الإقامة » . عدا رفع الصوت بها ، فإنّ السنّة التقصير بها عنه وإن اشتركا في أصل الرفع . قوله : « ويكره الترجيع في الأذان إلا أن يُريد الإشعار » . هو تكرار الشهادتين ، وإنّما يكره مع عدم اعتقاد شرعيّته ، وإلا كان حراماً .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 87
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٨٧
هامش
( 1 ) حكاه عنه الماتن المحقّق الحلَّي في المعتبر 2 : 134 والعلَّامة الحلَّي في تذكرة الفقهاء 3 : 81 .