قوله : « إذا سمع الإمام أذان مؤذّن جاز أن يجتزئ به في الجماعة وإن كان ذلك المؤذّن منفرداً » . المراد بالمنفرد هنا : المنفرد بصلاته لا بأذانه ليجامع ما سبق من إعادة المؤذّن منفرداً إذا أراد الجماعة ، فإنّ اعتداد الإمام بأذان غيره إذا كان منفرداً يقتضي اعتداده بأذانه بطريق أولى . فلذا حمله على المنفرد بصلاته مع كونه غير منفرد بأذانه ، بل قاصداً به الجماعة أو البلد . ولو أراد الإمام إعادة الأذان حيث يجتزئ به جاز على الأقوى لأنّه من جملة أفراد تعدّد المؤذّنين مع سعة الوقت . واستثني من ذلك تكرار أذان المؤذّن للجماعة ، فلا يستحبّ تكراره من الإمام معه للتأسّي . قوله : « من صلَّى خلف مَن لا يقتدى به أذّن لنفسه وأقام » . بمعنى عدم اعتداده بأذان الإمام لجماعته ، إمّا لإخلاله ببعض الفصول ، أو لأنّه لم يؤذّن لغيره كما سبق . أمّا لو سمع أذان مؤذّن صحيح للبلد اجتزأ به ، كما يجتزئ به الإمام بطريق أولى . قوله : « فإن خشي فوات الصلاة اقتصر على تكبيرتين و . قد قامت الصلاة » . أي خشي بالاشتغال بتمام الأذان والإقامة فوات ما يعتبر في الركعة من القراءة وغيرها ، اقتصر على ما ذكر . والمراد أنّه حينئذٍ يقول : قد قامت الصلاة ، مرّتين إلى آخر الإقامة مرتّباً ، والرواية مصرّحة به ( 1 ) ، ولكن عبارة المصنّف وغيره وقعت قاصرة عن تعيين المراد . ويستفاد من ذلك عدم الاعتداد بأذان المخالف ، فلا يكفي إسلام المؤذّن مطلقاً كما سبق . [ أفعال الصلاة ] [ النيّة ] ص 68 قوله : « وهي ركن في الصلاة » . الأظهر ما اختاره المصنّف في النافع أنّ النيّة متردّدة بين الشرط والركن ( 2 ) ، وهي
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 89
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٨٩
هامش
( 1 ) الكافي 3 : 306 ، باب بدء الأذان والإقامة و . . . ، ح 22 ، التهذيب 2 : 281 / 1116 .
( 2 ) المختصر النافع : 79 .