أي تلفت العين الموهوبة المشروط فيها الثواب ، أو تلفت الهبة بمعنى الموهوب المذكور . ووجه التردّد في ضمانها : من حدوث التلف والنقص في ملك المتّهب فلا يتعقّب ضماناً . ومن أنّه قبضها على وجه مضمون بعينها أو عوضها ، أو عموم : « على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي » . ( 1 ) وهذا أظهر . وحينئذٍ فالواجب عليه أقلّ الأمرين : من العوض المشروط ، وبذل التالف من العين وأجزائها وأوصافها . قوله : « السادسة : إذا صبغ الموهوب له الثوب . إنْ قلنا : لا يمنع إذا كان الموهوب له أجنبيّا كان شريكاً بقيمة الصبغ » . المراد بنسبة قيمته إلى قيمة الثوب ، فلو كان الثوب يساوي مائة فصبَغه بعشرين ، وصار يساوي مائة وعشرين فصاعداً ، وصار شريكاً بالسدس . أمّا لو نقص عن القيمتين فإنْ كان النقص بسبب الصبغ فالذاهب على المتّهب ، أو بسبب الثوب فعلى الواهب . ولا فرق في ذلك بين العين المشتملة على الصفة كالصبغ ، والصفة المحضة كالقصارة والطحن . ولو كانت الزيادة عيناً محضة كالغرس فلكلّ منهما ماله ، وللمالك طلب الإزالة مع الأرش ، أو الإبقاء بالأُجرة مع اتّفاقهما عليه كالعارية . قوله : « السابعة : إذا وهب في مرضه المخوف . إنْ مات في مرضه ولم تجز الورثة اعتبرت من الثلث ، على الأظهر » . الأقوى اعتبار المرض المتّصل بالموت ، سواء كان مخوفاً أم لا . وسيأتي البحث فيه حكماً وبياناً .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 540
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٥٤٠
هامش
( 1 ) عوالي اللئالئ 2 : 344 / 9 مستدرك الوسائل 14 : 7 - 8 / 15944 سنن أبي داود 3 : 296 / 3561 .