الأقوى البطلان مطلقاً .
[ 2 - أن تكون الأجرة معلومة ]
قوله : « الثاني : أنْ تكون الأُجرة معلومة بالوزن أو . وقيل تكفي المشاهدة . وهو حسن » .
الأقوى المنع .
قوله : « وتملك الأجرة بنفس العقد » .
لكن لا يجب تسليم الأُجرة إلا بتسليم العين المؤجرة ، أو بالعمل إنْ كانت الإجارة على عمل ، حتّى لو كان المستأجر وصيّاً لم يجز له التسليم قبله إلا مع الإذن صريحاً ، أو بشاهد الحال . ولو فرض توقفُ العمل على الأجرة كالحجّ وامتنع المستأجر من التسليم فالظاهر جواز فسخ الأجير .
قوله : « ويجب تعجيلها مع الإطلاق ، ومع اشتراط التعجيل » .
المراد بتعجيلها مع الإطلاق في أوّل أوقات وجوب دفعها ، وهو تمام العمل ، وتسليم العين المؤجرة . وفائدة الشرط مع أنّ الإطلاق يقتضيه مجرّد التأكيد . وقد يفيد فائدة أخرى ، وهو تسلَّط المؤجر على الفسخ لو شرط التعجيل مدّة مضبوطة فأخلّ به . وكذا لو شرطا القبض قبل العمل ، أو قبل تسليم العين المؤجرة ، صحّ ووجب الوفاء به .
ص 142
قوله : « وإذا وقف المؤجر على عيبٍ في الأُجرة ، سابقٍ على القبض ، كان له الفسخ أو المطالبة بالعوض ، إنْ كانت الأُجرة مضمونه . وإنْ كانت معيّنة كان له الردّ أو الأرش » .
إنّما يجوز الفسخ في المطلقة مع تعذّر العوض لأنّ الإطلاق إنّما يحمل على الصحيح ، وهو أمر كلَّي لا ينحصر في المدفوع [ إليه ] ، ولا يجوز الفسخ ابتداءً . نعم ، لو تعذّر العوض توجّه الفسخ ، وله حينئذ الرضى بالعيب ، فيطالب بالأرش عوض الفائت بالعيب لتعيّن المدفوع إليه لأنْ يكون عوضاً بتعذّر غيره . وأمّا المعيّنة فيتخيّر مع ظهور عيبه ، كما ذكر لاقتضاء الإطلاق السليم ، وتعيّنه مانع من البدل كالبيع .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 490
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٤٩٠