كتاب الإجارة
[ في العقد ]
ص 140
قوله : « ويفتقر إلى الإيجاب والقبول والعبارة الصريحة عن الإيجاب : « أجرتك » ولا يكفي « ملَّكتك » ، أمّا لو قال : « ملَّكتك سكنى هذه الدار مثلًا صحّ » » .
إنّما اختصّ التمليك القائم مقام الإيجار بالسكنى لأنّه يفيد نقل ما تعلَّق به ، فإذا ورد على الأعيان أفاد نقل ملكها . وإنْ ورد على المنفعة أفاد نقلها كذلك . والمقصود من الإجارة أنْ تبقى العين على ملك المؤجر مع انتقال المنفعة إلى ملك المستأجر ، فتعيّن اختصاص التمليك بالمنفعة ، بخلاف ما لو عبّر ب « أجرت » أو « كريت » فإنّهما يتعلَّقان بالعين ليستوفي المنفعة منها ، فلو أوردهما في المنفعة بأنْ قال : « أجرتك منفعة هذه الدار مثلًا » لم يصحّ .
قوله : « وكذا « أعرتك » لتحقّق القصد إلى المنفعة » .
المشبّه به سابقاً المشار إليه ب « ذا » هو الحكم بالصحّة إذا قال : « ملَّكتك سكناها سنة » . والأظهر المنع هنا .
قوله : « ولو قال : « بعتك هذه الدار » ونوى الإجارة لم يصحّ . وفيه تردّد » .
الأظهر البطلان .
قوله : « والإجارة عقد لازم . ولا تبطل بالبيع ولا بالعذر مهما كان الانتفاع ممكناً » .
أي الانتفاع الذي تضمنه عقد الإجارة بالتعيين أو الإطلاق ، فلا عبرة بإمكان
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 488
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٤٨٨