بغير حقّ . والأقوى ردّه إلى الحاكم إنْ أمكن ليقسمه ويردّ على الغاصب ماله ، فإنْ تعذّر وكان مثليّاً وقدرُ حقّ الغاصب معلوماً نوى الودعي القسمة على الأقوى ، وإنْ لم نمكن قسمته على هذا الوجه فإشكال . وعدم جواز دفعه إلى الغاصب مطلقاً مع الإمكان متوجّه .
[ موجبات الضمان ]
[ التفريط ]
قوله : « وينظَّمها قسمان : التفريط والتعدّي » .
الفرق بينهما أنّ التفريط أمر عدمي ، وهو ترك ما يجب فعله من الحفظ ونحوه ، والتعدّي أمرٌ وجودي ، وهو ما لا يجوز فعله ، كلبس الثوب ونحوه .
قوله : « أو يودعها من غير ضرورة ولا إذنٍ » .
لا فرق في عدم جواز إيداعها من دون إذن مالكها وعدم الضرورة بين أنْ يودعها لزوجته وولده ومملوكه وغيرهم ، ولا بين الثقة وغيره ، ولا بين أنْ يجعل ذلك الغير مستقلا بها وشريكاً في الحفظ بحيث يغيب عن نظره . وحيث يضطرّ إلى إيداعها لخوف عليها ، أو لسفر ضروري ، يودعها للعدل ، ومع إذن المالك يجوز على حسب ما يقيّده رتبةً ووصفاً .
قوله : « وكذا لو ترك سقي الدابّة وعلفها مدّة لا تصبر عليها في العادة فماتت به » .
الواجب سقي الدابّة وعلفها بالمعتاد لأمثالها ، فالنقصان عنه تفريط ، سواء صبرت عليه أم لا . ومتى عدّ تفريطاً صار ضامناً لها وإنْ ماتت بغيره . وتقييده المصنّف موتها وكون الترك ممّا لا يُصبَر عليه واقعٌ على وجه المثال لا الحصر ، ولا إشكال في حكمه ، وإنْ كان تخصيصه خالياً عن الفائدة .
[ التعدّي ]
ص 132
قوله : « القسم الثاني : في التعدّي : مثل أنّ يلبس الثوب ، أو يركب الدابّة » .
المراد أنّه لبسه للانتفاع به أو من غير قصد . أمّا لو توقّف حفظه على لبسه ، كالثوب
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 476
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٤٧٦