تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية شرائع الاسلام — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥

فيه ، ولو قال : وإنْ تلفت » . وحيث يجوز النقل مع النهي لو توقّف على مئونةٍ لم يرجع بها على المالك لأنّه متبرّع مع احتمال الرجوع لإذن الشارع له فيه حينئذ . قوله : « إذا ظهر للمودع أمارة الموت وجب الإشهاد بها » . ويعتبر إشهاد من يمكن إثباتها بشهادته ، وحيث يخلّ به يضمن ، لكن لا يستقرّ التفريط إلى أنْ يموت ، فيكشف عن حصوله في أوّل زمان ظهرت فيه أمارة الموت . قوله : « وتجب إعادة الوديعة على المودع مع المطالبة ، وإنْ كان كافراً » . يشمل إطلاقه الكافر الحربي وغيره من أنواع الكفّار ممّن يباح تناول ماله بغير إذنه . ووجه استثناء الوديعة من غيرها من العقود نظراً إلى عموم الأمر بردّ الأمانة ، ولرواية الفضيل عن الرضا عليه السلام ( 1 ) ، وغيرها ( 2 ) . قوله : « إلا أنْ يكون المودع غاصباً لها فيُمنع منها . وتجب إعادتها على المغصوب منه إنْ عرف . وإنْ جهل ، عُرّفت سنة ، ثمّ جاز التصدّق بها عن المالك » . القول بجواز الصدقة بها على هذا الوجه مع اليأس من مالكها هو المشهور بين الأصحاب . وبه رواية ( 3 ) ضعيفة ، لكنّها مناسبة لحكم ما يجهل من المال كذلك . وأوجب ابن إدريس دفعها إلى الحاكم ( 4 ) ، فإنْ تعذّر أبقاها أمانةً ، ثمّ أوصى بها إلى عدل إلى حين التمكَّن من المستحقّ . وهو حسن أيضاً . ص 131 قوله : « ولو كان الغاصب مَزَجها بماله ، ثمّ أودع الجميع ، فإنْ أمكن المستودَع تمييز المالَيْن ردّ عليه ماله ومنع الأخر . وإنْ لم يمكن تميزها وجب إعادتها على الغاصب » . هكذا أطلق المصنّف وجماعة ( 5 ) . ويشكل الحكم بتسليط الغاصب على مال غيره

هامش
( 1 ) الكافي 5 : 133 ، باب أداء الأمانة ، ح 8 التهذيب 7 : 181 / 795 الإستبصار 3 : 123 - 124 / 439 .
( 2 ) كرواية الحسين الشيباني عن الصادق عليه السلام في الكافي 5 : 132 باب أداء الأمانة ، ح 2 والتهذيب 6 : 351 / 993 .
( 3 ) هي رواية حفص بن غياث عن الصادق عليه السلام في الكافي 5 : 308 ، باب النوادر ، ح 21 والفقيه 3 : 190 / 856 والتهذيب 7 : 180 / 4794 والاستبصار 3 : 124 / 440 .
( 4 ) السرائر 2 : 435 - 436 .
( 5 ) منهم الشيخ المفيد في المقنعة : 627 والشيخ الطوسي في النهاية : 436 وأبو الصلاح الحلبي في الكافي في الفقه : 232 .