[ المساقاة ]
ص 123
قوله : « فهي معاملة على أُصول ثابتة ، بحصّة من ثمرتها » .
خصّ اشتقاقها بالسقي من بين الأعمال التي تتوقّف عليها لأنّها أظهرها وأنفعها في الأصل الذي شرّعت فيه ، وهو النخل بالحجاز ، الذي يسقى من الآبار ويكثر مؤنته ونفعه لذلك . و « الثابتة » في التعريف بالمثلَّثة يراد بها المستقرّة في الأرض أزيد من سَنةٍ ، كالأشجار المغروسة . واحترز بها عن مثل الخضر وائت التي لا تبقى في الأرض كذلك . المراد ب « الثمرة » هنا المعهودة ، مع احتمال إرادة مطلق النماء ليشمل الورد والورق ، حيث تجوز المساقاة على ما يراد منه .
[ في العقد ]
قوله : « وصيغة الإيجاب أن يقول : ساقيتك ، أو عاملتك ، أو سلَّمت إليك » .
لم يذكر المصنّف رحمه الله القبول اللفظي ، ولا بدّ منه ، والمعتبر منه كلّ لفظ دلّ على الرضى بالإيجاب .
قوله : « ويصحّ قبل ظهور الثمرة . وهل تصحّ بعد ظهورها ؟ فيه تردّد ، والأظهر الجواز ، بشرط أنْ يبقى للعامل عمل وإنْ قلّ » .
قويّ .
قوله : « ولا تبطل بموت المساقي ، ولا بموت العامل ، على الأشبه » .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 465
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٤٦٥