كتاب المفلَّس
[ المفلس ]
ص 77
قوله : « المُفْلِس : هو الذي ذهب خيار ماله وبقي فلوسه . والمُفَلَّس : هو الذي جعل مفلَّساً ، أي منع من التصرّف في أمواله » .
المفلس بالمعنى الأوّل لغوي ، وهو سكون الفاء وكسر اللام من أفلس يفلس إذا صار كذلك . والثاني بفتح اللام المشدّدة ، يقال : فلَّسه القاضي تفليساً إذا حكم بإفلاسه ، وهذا ليس على وجه التعريف الحقيقي بل على وجه الإيضاح لمعناه الشرعي بذكر بعض أحكامه ، وإلا فالممنوع من التصرّف في ماله أعمّ من المفلس ، بل من الستّة التي عقد لها كتاب الحجر .
واعلم أنّ العبارة تدلّ على أنّه لا يسمّى مفلَّساً شرعاً حتّى يحجر عليه لأجله وإن استغرقت ديونه أمواله . ومن الفقهاء من اعتبره مفلَّساً متى كان كذلك وإن لم يحجر عليه ، ولهذا يعدّون الفلس من أسباب الحجر ويقولون : شرط الحجر على المفلَّس التماس الغرماء له ، وغير ذلك . وباب التجوّز في أحد الأمرين مفتوح .
قوله : « ويحتسب من جملة أمواله معوّضات الديون » .
هي الأموال التي ملكها بعوض ثابت في ذمّته ، كالأعيان التي اشتراها واستدانها ، وإنّما احتسبت من جملة أمواله لأنّها ملكه الآن ، وإن كان أربابها بالخيار بين أن يرجعوا فيها وأن يطالبوا بالعوض .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 406
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٤٠٦