فسّرنا بذلك ليحصل الفرق بينها وبين المسألة الآتية حيث قال : « ولو طلب كلّ واحد منهما نقداً غير النقد الغالب وتعاسرا ، ردّهما الحاكم إلى الغالب » فإنّ اختلافهما مع اتّحاد النقد الغالب منحصر في كون أحدهما موافقاً والآخر مخالفاً ، أو كونهما مخالفين ، فالأوّل هو الأُولى والثاني الثانية . وقد كان ذكر الأُولى مغنياً عن الثانية لإمكان أخذها مطلقة بحيث تشملهما .
قوله : « ولو كان للبلد نقدان غالباً بيع بأشبههما بالحقّ » .
إن وافق أحدهما ، ولو بايناه عَيّن الحاكم إن امتنعا من التعيين ، ولو كان أحد المتباينين أسهل صرفاً إلى الحقّ تعيّن أيضاً .
قوله : « الثامنة : إذا ادّعى رهانة شيء إلى قوله : وخرجا عن الرهن » .
هذا إذا كان الرهن المتنازع غير مشروط في عقد لازم ، وإلا فالأقوى التحالف وفسخ العقد بعده إن أراده المرتهن .
قوله : « التاسعة : . فالقول قول الدافع لأنّه أبصر بنيّته » .
مع يمينه ، ولا فرق بين تنازعهما على النيّة ابتداء وعلى اللفظ ، بأن ادّعى إقراره بكونه نواه عن الدين الفلاني .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 405
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٤٠٥