لاستيلاء يده عليها ، كما يملك سائر المباحات التي لا يَدَ لأحدٍ عليها بذلك .
ووجه التردّد في ذلك : ممّا ذكر ، ومن أنّ يد الأوّل لم تَزُلْ بالرهن لأنّ الراهن له يدٌ على الرهن في الجملة ، وهي أسبق . ويقوى ذلك لو كانت محترمة ، وهي التي اتّخذها الراهن للتخليل ، أمّا غيرها فالأوّل أقوى .
قوله : « الثالثة : إذا فرّط في الرهن [ وتلف ] لزمه قيمته يوم قبضه ، وقيل : يوم هلاكه ، وقيل : أعلى القيم » .
القول الأوسط أقوى ، ومحلّ الخلاف القيمي ، فلو كان مثليّا ضمن بمثله إن وجد ، وإلا فقيمته عند الأداء على الأقوى .
قوله : « فالقول قول الراهن ، وقيل : قول المرتهن . وهو الأشبه » .
قويّ .
ص 76
قوله : « الرابعة : لو اختلفا فيما على الرهن كان القول قول الراهن . وقيل : القول قول المرتهن . والأوّل أشهر » .
قويّ .
قوله : « الخامسة : . فالقول قول المالك . وقيل : قول الممسك . والأوّل أشبه » .
قويّ .
قوله : « السادسة : . كان القول المرتهن ترجيحاً لجانب الوثيقة ، إذ الدعويان متكافئتان » .
وجه التكافؤ : أنّ الراهن يدّعي تقدّم البيع على الرجوع ، والأصل عدمه ، والمرتهن يدّعي تقدّم الرجوع على البيع ، والأصل عدم تقدّمه أيضاً ، فتكافأ الأصلان وتساقطا ، فبقي حكم الرهن باقياً ، وهو معنى ترجيح جانب الوثيقة .
هذا إذا أطلقا الدعويين أو وقّتا هما بوقت واحد على وجه يتحقّق تعارض الأصلين ، أمّا لو اتّفقا على زمانٍ أحدهما واختلفا في تقدّم الأخر فإنّ الأصل مع مدّعي التأخّر .
قوله : « السابعة : إذا اختلفا فيما يباع به الرهن بيع بالنقد الغالب في البلد إلخ » .
المراد أنّ أحدهما طلب بيعه بالنقد الغالب والآخر بغيره فإنّه يباع بالنقد الغالب وإنّما
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 404
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٤٠٤