قوله : « والجلوس في المساجد » .
بل اللبث فيها وإن لم يجلس ، دون الجواز فإنّه مكروهٌ لا غير .
قوله : « ووضعُ شيءٍ فيها » .
وإن كان من خارجِ المسجد ، أو لم يستلزم اللبثَ .
[ واجبات غسل الجنابة ]
قوله : « أمّا الغسل فواجباته خمسة . وتخليلُ ما لا يصلُ إليه الماءُ إلا به » .
أي ما لا يصلُ الماء إلى البدن الذي تحت ما يجب تخليلُه كالخاتم إلا بالتخليل .
قوله : « والترتيب » .
الواجبُ في الغسل الترتيب بين الأعضاء لا فيها ، فيجوز غسل الأسفل منها قبل الأعلى .
والرأس والرقبةُ عضو واحدٌ ، ويجب إدخالُ جزءٍ من غير المغسولِ فيه من باب المقدّمة مع عدم المَفْصِل المحسوس .
قوله : « ويسقط الترتيبُ بارتماسةٍ واحدةٍ » .
المراد بالارتماس دخولُه تحت الماء دفعةً واحدة عرفيّةً بحيث يشمل الماءُ البشرةَ في زمانٍ قليلٍ ، وفي حكمه الوقوفُ تحت المَجرى والمطر الغزِيرين ، والنيّةُ فيه مقارنة لجزءٍ من البدن مع اتباعه الباقي بغير مُهلةٍ .
ص 20
قوله : « إذا رأى المُغتسل بللًا بعدَ الغُسل ، فإن كان بال أو استبرأ لم يُعِد ، وإلا كان عليه الإعادةُ » .
المرادُ بالبَلَل : المشتبه ، فلو عَلِمَه نوعاً لحقه حكمُه . وإنّما لا يعيدُ مع الاستبراء خاصّةً إذا لم يمكنه البولُ ، وإلا فلا حكم له .
ومعنى عدم الإعادةِ مع البول عدم إعادة الغُسل ، وهو موضع البحث ، لكن يجب عليه الوضوء إن لم يكن استبرأ بعدَه ، وحينئذٍ فالصور خمسٌ :
الأُولى : بال واستبرأ بعده ، فلا إعادة مطلقاً .
الثانية : عكسه ، فيعيد الغسل .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 39
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٣٩