قوله : « وإن شكّ في شيء من أفعال الطهارة وهو على حاله أتى بما شكّ فيه ، ثمّ بما بعده » .
أي حال الوضوء بحيث لم يفرغ منه وإن كان قد تجاوز العضوَ المشكوكَ فيه .
قوله : « ولو تيقّن الطهارة وشكّ في الحدث أو في شيءٍ من أفعال الوضوء بعدَ انصرافه لم يُعد » .
أي انصرافه عن فعل الوضوء وإن لم ينصرف عن محلَّه .
قوله : « من ترك غسل موضع النجو أو البول وصلَّى ، أعاد الصلاة ، عامداً كان ، أو جاهلًا » .
أي جاهلًا بالحكم ، أمّا جاهلُ الأصل فيعيدُ في الوقت خاصّةً على الأقوى .
قوله : « ولو جدّد وضوءَه بنيّة الندب ، ثمّ صلَّى وذكر أنّه أخلّ بعضو من إحدى الطهارتين فإن اقتصرنا على نيّة القربة فالطهارة والصلاة صحيحتان » .
احترز ب « نيّة الندب » عمّا لو جدّده بنذرٍ وشبهِه ، فإنّه يرفع حينئذٍ . والأقوى أنّ المجدّد يرفع مطلقاً ، فتصحّ الصلاةُ على التقديرين .
قوله : « وإن أوجبنا نيّةَ الاستباحة أعادهما » .
لاحتمال كون الإخلال من الطهارة الأُولى ، فلا يرفع الثانيةَ . وكذا لو اشترطنا نيّةَ الوجوب لا غير ، كما اختاره المصنّف سابقاً .
ص 17
قوله : « ولو أحدثَ عقيبَ طهارةٍ منهما ، ولم يعلمها بعينها ، أعاد الصلاتين إن اختلفتا عدداً ، وإلا فصلاةً واحدةً »
هذا تفريعٌ على الاكتفاء بنيّة القربة ، وعلى القولين الأخيرين يعيد الصلاتين ، كما في الإخلال . والفرقُ بين الإخلال والحدثِ : أنّ الإخلال إنّما يُبطل الطهارةَ التي وقع الإخلالُ فيها فتسلم الأُخرى ، بخلاف الحدث فإنّه يُبطِلُ ما قبلَه من الطهارات مطلقاً ، فلو وقع بعدَ الثانية أبطلهما معاً .
قوله : « وكذا لو صلَّى بطهارة ثمّ أحدث وجدّد طهارةً ثمّ صلَّى أُخرى وذكر أنّه أخلّ بواجب من إحدى الطهارتين » .
المرادُ بالتجديد هنا معناه اللغوي وهو فعلُ الطهارة ثانياً لا الشرعي إذ الفَرْضُ
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 36
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٣٦