كعلف الدابّة وأكل الطعام » . هذا هو المشهور ، بل ادّعى عليه في التذكرة الإجماع ( 1 ) ، ولا يشترط في تناول الطعام كونه مأكولًا بالفعل ، بل كلّ ما يصلح له كالغنم فيجوز لهم ذبحه وردّ ما لا يؤكل منه إلى الغنيمة كالجلد . ويجب الاقتصار فيه على دار الحرب أو المفازة التي في الطريق دون عمران دار الإسلام ، فلو فضل منه فضلة وجب ردّها إلى المغنم . ص 292 قوله : « إذا باع أحد الغانمين غانماً شيئاً ، أو وهبه لم يصحّ ، ويمكن أن يقال : يصحّ في قدر حصّته » . هذا الاحتمال ضعيف لأنّ حصّته على تقدير القول بملكه بالاستيلاء مجهولة ، فلا يصحّ بيعها ، وأيضاً فلا يعلم تعلَّق حقّه بعين المبيع لجواز أن يخرج لغيره . قوله : « لو وجد شيء في دار الحرب يحتمل أن يكون للمسلمين ولأهل الحرب ، كالخيمة والسلاح فحكمه حكم اللقطة ، وقيل : يعرّف سنةً ثمّ يلحق بالغنيمة » . ضعيف . قوله : « إذا كان في الغنيمة مَن ينعتق على بعض الغانمين ، قيل : ينعتق نصيبه وقيل : لا ينعتق نصيبه ، ولا يجب أن يشتري حصص الباقين ، وقيل : لا ينعتق إلا أن يجعله الإمام في حصّته » . مبنى القولين على أنّ الغانم هل يملك حصّته بالاستيلاء ، أو بالقسمة ؟ وفي الأوّل قوّة . وعلى القول بالعتق لا يسري عليه على الأقوى لأنّ الملك قهري . [ أحكام الأرضين ] ص 293 قوله : « كلّ أرض فتحت عَنوة » . العَنوة بفتح العين وإسكان النون الخضوع والذلّ ، ومنه قوله تعالى * ( وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ ) * ( 2 ) ، والمراد هنا فتحها بالقهر والغلبة . قوله : « وكانت محياة فهي للمسلمين قاطبة » .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 311
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٣١١
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء 1 : 419 .
( 2 ) طه ( 20 ) : 111 .