قوله : « أمّا العبارة فهو أن يقول : أمّنتك ، أو . وكذا كلّ كناية علم منها ذلك من قصد العاقد » .
الكناية بالنون والمراد بها اللفظ الدالّ على الذمام بفحواه دون صريحه ، ويجوز كونها بالتاء ، فإنّها كافية أيضاً .
ص 286
قوله : « وإذا عقد الحربي لنفسه الأمان ليسكن في دار الإسلام ، دخل ماله تبعاً . ولو أسره المسلمون فاستُرِقّ ، مُلك ماله تبعاً لرقبته » .
أراد بالتبعيّة في الملك لا في المالك ، فلا يستحقّه مسترقّه لأنّه مال لم يوجف عليه ، فيكون للإمام . ولو أُعتق بعد ذلك لم يعد إليه ، أمّا لو مُنّ عليه عاد إليه .
قوله : « ولو أسلم الحربي وفي ذمّته مهر ، لم يكن للزوجة مطالبته ، ولا لوارثها » .
لا فرق في وارثها بين المسلم والكافر لأنّ إسلامه اقتضى جواز استيلائه على ما أمكنه من مالها الذي من جملته المهر ، وما في ذمّته بمنزلة المقبوض في يده ، فيملكه بإسلامه مع بقائها على الحرب ، فلا يزيله إسلامها بعده ، ولا موتها مع كون وارثها مسلماً .
[ خاتمة ]
ص 287
قوله : « ويراعى في الحاكم : كمال العقل ، والإسلام ، والعدالة . وهل يراعى الذكورة والحرّية ؟ قيل : نعم ، وفيه تردّد » .
الأجود الاشتراط .
قوله : « فإن اتّفق المجعول له وأربابها على بذلها ، أو إمساكها بالعوض ، جاز . وإن تعاسر فسخت الهدنة » .
الأجود مراعاة مصلحة المسلمين ، فإن اقتضت بقاء الصلح عوّض المجعول له عنها ولم يفسخ الصلح ، وإلا جاز فسخه .
[ الأسارى ]
ص 289
قوله : « ولو عجز الأسير عن المشي لم يجب قتله ، لأنّه لا يدرى ما حكم الإمام فيه » .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 309
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٣٠٩