بل الأقوى عدم الجواز ، وفي التعليل إشارة إليه ، وفي الخبر ( 1 ) تصريح به . وكما يأثم قاتله حينئذٍ ، يأثم لو قتله من غير عجز ، ولا دية له ، ولا كفّارة فيهما ، لأنّه كافر لا أمان له . قوله : « ويكره قتله صبراً » . هو قتله جهراً بين الناس ، وقيل : حبسه للقتل ( 2 ) ، وقيل : أن يهدّد به ثمّ يقتل . قوله : « وحكم الطفل المسبي حكم أبويه فإن أسلما أو أسلم أحدهما تبعه الولد . ولو سُبي منفرداً ، قيل : يتبع السابي في الإسلام » . بل في الطهارة خاصّة . قوله : « ولو قيل بتخيّر الغانم في الفسخ كان حسناً » . قويّ ، وفي حكمه ما لو سباهما واحد وملكهما حال الغيبة ، كما لو ملكهما بالشراء . ص 290 قوله : « ولو أعتق مسلم عبداً ذمّيّاً بالنذر ، فلحق بدار الحرب ، فأسره المسلمون جاز استرقاقه ، وقيل : لا لتعلَّق ولاء المسلم به » . في الجمع بين العتق بالنذر وثبوت الولاء منع يأتي ، ويمكن حمله على ولاء تضمّن الجريرة بأن يتعاقد المولى والمعتق بعد العتق على ضمانها فيثبت ولاؤها وإن كان بعيداً ، وأصحّ القولين أنّه يسترقّ ولا يمنعه تعلَّق الولاء ، فإن مات سابيه ثبت الولاء ، وإلا فلا . قوله : « إذا أسلم عبد الحربي في دار الحرب قبلَ مولاه ملك نفسه بشرط أن يخرج قبله ، ومنهم مَن لم يشترط خروجه ، والأوّل أصحّ » . قويّ . [ أحكام الغنيمة ] ص 291 قوله : « وهذا القسم يختصّ به الغانمون بعد الخمس والجعائل ، ولا يجوز لهم التصرّف في شيء منه إلا بعد القسمة والاختصاص . وقيل : يجوز لهم تناول ما لا بدّ منه ،
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 310
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٣١٠
هامش
( 1 ) الكافي 5 : 35 ، باب الرفق بالأسير وإطعامه ، ح 1 علل الشرائع : 565 / 1 التهذيب 6 : 153 / 267 .
( 2 ) قاله ابن إدريس الحلَّي في السرائر 2 : 9 ، والمحقق الكركي في جامع المقاصد 3 : 398 .