شيء فيه وإن منعنا من قتله .
قوله : « وفي قتل الكثير من الجراد دم شاة » .
المرجع في الكثرة إلى العرف ، ويجب لما دونه لكلّ واحدة تمرة أو كفّ طعام كما مرّ .
قوله : « وإن لم يمكنه التحرّز من قتله بأن كان على طريقه فلا إثم ولا كفّارة » .
المراد بعدم الإمكان هنا المشقّة البالغة في تركه ، بحيث لا يتحمّل عادة .
واعلم أنّ جميع ما ذكر من الفداء هو حكم المحرم في الحلّ ، أمّا المحلّ في الحرم فعليه القيمة فيما لم ينصّ على غيرها ، ويجتمع الأمران على المحرم في الحرم .
قوله : « وكلّ ما لا تقدير لفديته ففي قتله قميته » .
إن كان محرماً في الحلّ أو محلَّا في الحرم ، ولو اجتمع الوصفان تضاعفت القيمة ما لم تبلغ البدنة .
قوله : « وقيل : في البطَّة والأوزّة والكركي شاة ، وهو تحكَّم » .
الأقوى القيمة كغيره .
قوله : « إذا قتل صيداً معيباً كالمكسور والأعور فداه بصحيح ، ولو فداه بمثله جاز » .
إنّما يجزئ مثله مع تساويهما في نوع العيب ، بأن يفدي الأعور بالأعور والأعرج بالأعرج مع تساويهما في مقداره أيضاً ، أمّا مع الاختلاف فلا .
قوله : « الاعتبار بتقويم الجزاء وقت الإخراج ، وفيما لا قيمة لفديته وقت الإتلاف » .
الفرق أنّ الواجب في الأوّل هو المثل ما دام لا يريد الإخراج فلا حاجة إلى العدول إلى القيمة ، وإنّما ينظر إليها عند إرادة الإخراج كسائر المثليّات وفي الثاني ابتداءً هو القيمة ، وهي تثبت في الذمّة وقت الجناية ، فحينئذٍ يعتبر قدرها .
[ في موجبات الضمان ]
[ 1 - مباشرة الإتلاف ]
ص 263
قوله : « أمّا المباشرة : فنقول : قتل الصيد موجب لفديته ، فإن أكله لزمه فداء آخر ، وقيل : يفدي ما قتل ويلزمه قيمة ما أكل ، وهو الوجه » .
بل الوجه هو الأوّل .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 290
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٢٩٠