قوله : « والتقليد أن يعلَّق في رقبة المسوق نعلًا قد صلَّى فيه » .
أي قد صلَّى السائق في ذلك النعل ، فلا يكفي صلاة غيره . ويعتبر في الصلاة مسمّاها ، فيكفي الواحدة ولو نافلة .
قوله : « ولو دخل القارن أو المفرد مكَّة ، وأراد الطواف جاز » .
أي طواف الحجّ بأن يقدّماه على الوقوف ، وكذا يجوز لهما تقديم صلاته دون طواف النساء إلا مع الضرورة .
قوله : « لكن يجدّدان التلبية عند كلّ طواف لئلا يحلا على قول ، وقيل : إنّما يحلّ المفرد دون السائق » .
الأقوى توقّف انعقاد الإحرام على تجديد التلبية بعد الطواف ، وينبغي الفوريّة بها عقيبه ، وبدونها يحِلّ ، ولا يفتقر إلى إعادة نيّة الإحرام قبلها ، ولو أخلا بالتلبية صار حجّهما عمرة ، وانقلب تمتّعاً ، ولا يجزئ عن فرضه . ولا فرق في الطواف بين الواجب والندب ، ولو قدّم المتمتّع طوافه اضطراراً وجب عليه تحديد التلبية كذلك .
ص 215
قوله : « ويجوز للمفرد إذا دخل مكَّة أن يعدل إلى التمتّع ، ولا يجوز ذلك للقارن » .
المشهور اختصاص الحكم بمن لم يتعيّن عليه الإفراد وقسيميه كالمندوب والمنذور المطلق ، والنصّ مطلق .
قوله : « ولو أقام من فرضه التمتّع بمكَّة سنة أو سنتين لم ينتقل فرضه ، وكان عليه الخروج إلى الميقات إذا أراد حجّ الإسلام ، ولو لم يتمكَّن من ذلك خرج إلى خارج الحرم فإن تعذّر أحرم من موضعه » .
لا يتعيّن عليه الخروج إلى ميقات بلده بل يكفيه الخروج إلى أيّ ميقات شاء ، والمراد بعدم التمكَّن من الخروج حصول مشقّة لا تتحمّل عادة من فعل أو قول .
قوله : « فإن دخل في الثالثة مقيماً ثمّ حجّ انتقل فرضه إلى القران أو الإفراد » .
لا فرق في الإقامة الموجبة لانتقال الفرض بين كونها بنيّة الدوام وعدمه ، والأقوى انتقال حكم الاستطاعة أيضاً ، هذا إذا تجدّدت الاستطاعة في زمن الإقامة ، فلو كانت سابقة في النائي لم ينتقل الفرض وإن طالت المدّة ، والمعتبر في انتقال الفرض
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 237
مساهمون: الشهيد الثاني
ص٢٣٧