قوله : « ولا يثبت بشهادة الواحد على الأصحّ » . قويّ ، والقائل به لا يثبت غير الصوم ، فلو كان الشهر منتهى أجل أو عدّة أو مدّة ظهار لم يثبت إجماعاً ، نعم قد ثبت شهر شوّال تبعاً إذا مضى ثلاثون يوماً بتلك الشهادة فيجب الإفطار ، ويحكم بدخول شوّال ، وتجب الفطرة . قوله : « ولا بشهادة النساء » . أي من حيث هي شهادة ، أمّا لو حصل بهنّ الشياع كفى كغيرهنّ . قوله : « ولا اعتبار بالجدول » . هو حساب مخصوص مأخوذ من سير القمر ، ومرجعه إلى عدّ شهر تامّاً وشهر ناقصاً في جميع السنة ، مبتدئاً في التامّ بالمحرّم . قوله : « ولا بالعدد » . العدد يُطلق على خمسة معان : عدّ شعبان ناقصاً ورمضان تامّاً أبداً ، وعدّ شهر تامّاً وشهر ناقصاً في جميع السنة ، وعدّ خمسة من هلال الماضية وجعل الخامس أوّل الشهر المطلوب في هذه السنة ، وعدّ تسعة وخمسين من هلال رجب ، وعدّ كلّ شهر ثلاثين . والكلّ لا عبرة به على الأقوى ، إلا مع غمّة الشهور فيعمل بالثالث كما سيأتي . قوله : « ولا بغيبوبة الهلال بعد الشفق ، ولا برؤيته يوم الثلاثين قبل الزوال ، ولا بتطوّقه » . ذهب بعض الأصحاب إلى اعتبار ذلك ، بمعنى الحكم به لليلة الماضية في الثلاثين ( 1 ) وهو ضعيف . قوله : « يستحبّ : صوم الثلاثين من شعبان بنيّة الندب . ولو صامه بنيّة رمضان لأمارة قيل : بجزئه ، وقيل : لا ، وهو الأشبه » . المراد بالأمارة نحو شهادة الواحد ، وإخبار العدد الذي لا يثبت به الشياع ، وبذلك يتحقّق كونه شكَّاً لا بدونه ، والأقوى عدم إجزاء نيّته عن رمضان مطلقاً . قوله : « ولو غمّت شهور السنة عدّ كلّ شهر منها ثلاثين وقيل : ينقص منها لقضاء العادة
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 198
مساهمون: الشهيد الثاني
ص١٩٨
هامش
( 1 ) منهم الشيخ الصدوق في المقنع : 183 - 184 والسيّد المرتضى في الناصريات : 291 المسألة 226 .