التمرين تفعيل من المرانة وهي الصلابة والعادة ، أي يكلَّف به لمعتاده ويُصَلَّب عليه ، فلا يجد فيه مشقّة بعد البلوغ ، وكذا غيره من العبادات كالصلاة ، ولو أطاق بعض النهار خاصّة فعل به . والأولى اقتصاره في النيّة على التقرّب ، ولو أضاف إليه الوجه وجوباً أو ندباً على وجه التمرّن أجزأ .
[ أقسام الصوم ]
قوله : « الواجب ستّة : صوم شهر رمضان و . والاعتكاف على وجه » .
كما لو وجب بنذرٍ وشبهه ، واليوم الثالث إذا اعتكف يومين ندباً وما أشبهه .
[ القول في صوم شهر رمضان ]
ص 180
قوله : « فيعلم الشهر برؤية الهلال . ومن لم يره لا يجب عليه الصوم إلا أن يمضي من شعبان ثلاثون يوماً ، أو يُرى رؤية شائعة » .
المراد بالشياع : إخبار جماعة برؤيته ، تأمن النفس من تواطئهم على الكذب ، ويحصل بأخبارهم الظنّ المتاخم للعلم . ولا ينحصر في عدد ، نعم يشترط كونهم ثلاثة فما زاد . ولا فرق بين الصغير والكبير ، والذكر والأُنثى ، والمسلم والكافر إذا حصل الوصف . ومتى حصل الشياع وجب الصوم على مَن علم به وإن لم يحكم به حاكم ، ولا فرق في ثبوته بين هلال رمضان وغيره .
قوله : « فإن لم يتّفق ذلك وشهد شاهدان قيل : لا يقبل ، وقيل يقبل مطلقاً ، وهو الأظهر » .
قويّ .
ص 181
قوله : « وإذا رُئي في البلاد المتقاربة كالكوفة وبغداد وجب الصوم على ساكنيها أجمع ، دون المتباعدة كالعراق وخراسان » .
المرجع في القرب والبعد إلى اختلاف المطالع المؤثّر في رؤية أهل البلدين وذلك يعرفه أهل التقويم ، ولا شبهة في كون ما مثّل به المصنّف للقرب والبعد مطابقاً ، إنّما الكلام في غيره .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 197
مساهمون: الشهيد الثاني
ص١٩٧