ولا كذا لو قال : أو نافلة » .
الفرق بين المسألتين : أنّ الجزم في النيّة متحقّق في الأُولى على التقديرين ، وإنّما التردّد في بقاء المال وعدمه ، وذلك غير قادح . بخلاف الثانية فإنّ الترديد فيها حاصل بين الزكاة وغيرها على تقدير واحد ، وهو حالة بقاء المال ، فلم تقع النيّة صحيحة .
ص 157
قوله : « ولو كان له مالان متساويان حاضر وغائب فأخرج زكاة ونواها عن أحدهما أجزأته . وكذا لو قال : إن كان مالي الغائب سالماً » .
يمكن كونه تتمّة للمسألة السابقة ، بمعنى جواز إخراج بعض الحقّ عن مال غائب وحاضر وإن ضمّ إلى ذلك تقييد الغائب بكونه سالماً ، وأن تكون مسألة برأسها . والمراد أنّه نوى الإخراج عن ماله الغائب إن كان سالماً ، وأن يكون المراد أنّه لو كان له مالان متساويان حاضر وغائب فنوى بالمخرج عن الغائب إن كان سالماً ، وإلا فعن الحاضر ، والحكم في الثلاثة صحيح وإن كان حمل العبارة على الأخير أبعد .
قوله : « ولو أخرج عن ماله الغائب إن كان سالماً ثمّ بان تالفاً جاز نقلها إلى غيره ، على الأشبه » .
قويّ مع بقاء العين ، أو علم القابض بالشرط .
قوله : « وإن أخذها طوعاً قيل : لا يجزئ ، والإجزاء أشبه » .
قويّ .
[ زكاة الفطرة ]
[ من تجب عليه ]
ص 158
قوله : « الثاني : الحريّة . فلا يجب على المملوك . ولا على المكاتب المشروط » .
وتجب على مولاه إذا لم يعله غيره ، وكذا المطلق .
قوله : « الثالث : الغنى ، فلا تجب على الفقير . وقيل : مَن تحلّ له الزكاة » .
هذا هو الأقوى ، والمراد به : مَن تحلّ له الزكاة لفقره .
قوله : « ويستحبّ للفقير إخراجها ، وأقلّ ذلك أن يدير صاعاً على عياله ثمّ يتصدّق به » .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 174
مساهمون: الشهيد الثاني
ص١٧٤