تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية شرائع الاسلام — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢

غير كراهة . قوله : « إذا قبض الإمام الزكاة دعا لصاحبها وجوباً ، وقيل : استحباباً ، وهو الأشهر » . الأقوى الوجوب ، وكذا يجب على نائبه خصوصاً كالساعي وعموماً كالفقيه ، ويستحبّ من الفقير ، والأولى اختصاصه بلفظ الصلاة للتأسّي ( 1 ) . قوله : « يكره أن يملك ما أخرجه في الصدقة اختياراً ، واجبة كانت أو مندوبة ، ولا بأس إذا عادت إليه بميراث وما شابهه » . من المشابه شراء الوكيل ودفعه إليه من دينه مع موافقته له في الجنس والوصف ، فإنّه يجب عليه قبوله فلا يكره . قوله : « يستحبّ أن يوسم نَعَمُ الصدقة . ويكتب في المِيسَم ما أُخذت له » . هو بكسر الميم وفتح السين المِكواة بكسر الميم أيضاً ، ويستحبّ أن يضيف إلى ما ذكر اسم الله تعالى أيضاً . [ وقت تسليم الزكاة ] ص 155 قوله : « إذا أهلّ الثاني عشر وجب دفع الزكاة . ولا يجوز التأخير إلا لمانع » . قد تقدّم أنّ الأقوى جواز التأخير شهرين وإن لم يعزلها اختياراً ( 2 ) . قوله : « ولا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب » . أي تقديمها زكاة بالنيّة ، فإنّ ذلك غير مجزئ ، وهو المراد من عدم الجواز ، وحيث وقع الدفع فاسداً لم يستبح القابض التصرّف فيها مع علمه بالحال . قوله : « ولو كان النصاب يتمّ بالقرض لم تجب الزكاة ، سواء كانت عينه باقية أو تالفة على الأشبه » . نبّه بذلك على خلاف الشيخ ( 3 ) حيث ذهب إلى أنّ المقترض لا يملك العين إلا بالتصرّف ، فمع بقاء عينها تكون باقية على ملك المقرض فلا يثلم النصاب بالقرض

هامش
( 1 ) سنن ابن ماجة 1 : 572 / 1796 سنن البيهقي 4 : 157 مصنّف عبد الرزّاق 4 : 58 / 6957 .
( 2 ) تقدّم في الصفحة : 170 .
( 3 ) المبسوط 1 : 231 .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 172 | الشهيد الثاني / مركز الأبحاث والدراسات الإسلامية