لو تمّ بها ، والأقوى ملكه بالقبض فينثلم بالتصرّف مطلقاً .
ص 156
قوله : « لو دفع إليه شاة فزادت زيادة متّصلة لم يكن له استعادة العين مع ارتفاع الفقر » .
اعلم أنّ قابض الزكاة المعجّلة على وجه القرض يملكها بالقبض ، سواء زادت أم لا ، وسواء بقي على الاستحقاق أم لا . ثمّ إن كانت مثليّة فعليه مثلها ، وإلا فقيمتها ، ولا يتعيّن عليه دفع العين لو طلبها المالك مطلقاً .
نعم لو قلنا بأنّ الواجب المثلي مطلقاً ، وانحصرت أفراده في العين ، وطلبها المالك ، تعيّن دفعها إليه ما لم تزد زيادة متّصلة . وحينئذٍ فتقييد المصنّف عدم استعادة العين بالزيادة وارتفاع الفقر مستغنى عنه ، إلا أن ينزّل على ما ذكرناه من وجوب المثل وتعذّره في غيرها ، وإن استعادها على تقدير بقائه على الاستحقاق لا ثمرة له ، فيتمّ الكلام ، لكنّه فرض نادر جدّاً .
قوله : « لو نقصت قيل : يردّها ، والوجه لزوم القيمة حين القبض » .
الوجه حسن .
قوله : « إذا استغنى بعين المال . وإن استغنى بغيره استعيد القرض » .
يتحقّق الغنى بغيره بالغنى بنمائه ، وبه مع غيره ، كما أنّ استغناءه بعينه أو به وبغيره لا يخرج عن الفقر لأنّه لو أُخذ منه صار فقيراً .
[ نيّة دفع الزكاة ]
قوله : « والمراعى نيّة الدافع إن كان مالكاً » .
نيّة الزكاة قد تكون عند دفع المالك لها إلى المستحقّ وإلى الساعي وإلى الإمام ، وعند دفع الساعي إلى الإمام ، وعند دفعه أو دفع الإمام لها إلى المستحقّ ، وعند دفع المالك لها إلى وكيله ، ومن وكيله عند دفعها إلى أحد الثلاثة . والصور كلَّها مجزئة ، إلا عند دفعها إلى وكيله خاصّة على الأقوى .
قوله : « وتتعيّن عند الدفع ، ولو نوى بعد الدفع لم استبعد جوازه » .
قويّ مع بقاء العين ، أو تلفها وعلم القابض بالحال وهو أنّها زكاة غير منويّة .
قوله : « لو قال : إن كان مالي الغائب باقياً فهذه زكاته ، وإن كان تالفاً فهي نافلة صحّ ،
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 173
مساهمون: الشهيد الثاني
ص١٧٣