تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية شرائع الاسلام — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤

المراد به الداخل في المسجد لعدم مشاهدة من يشاهده . أمّا الداخل في الحائط فإنّ الصلاة خلفه جائزة مطلقاً لعدم المانع ، فإنّ مَن على يمينه ويساره يشاهدون مَن وراءه ولو بواسطة بأطراف أعينهم . قوله : « لا يجوز للمأموم مفارقة الإمام لغير عذر ، فإن نوى الانفراد جاز » . إذا نوى الانفراد جاز له المفارقة في جميع أحوال الصلاة ، ثمّ إن كان قبل القراءة قرأ لنفسه ، أو فيها قرأ من حيث فارق والأولى استئنافها ، أو بعدها كفته قراءة الإمام ، حتّى لو دخل في جزء منها وفارق بعده أجزأ وإن فاته ثواب الجماعة ، هذا إذا لم تجب الجماعة ، وإلا حرم الانفراد . قوله : « الجماعة جائزة في السفينة الواحدة وفي سفن عدّة » . مع مراعاة الشرائط التي من جملتها عدم البعد والتقدّم على الإمام وغيرهما ، وفي معناه ما لو كان أحدهما في السفينة والآخر على الشاطئ . قوله : « إذا شرع المأموم في نافلة فأحرم الإمام قطعها واستأنف إن خشي الفوات » . الأولى أن يُراد به فوات جزء من الصلاة مع الإمام وإن أدرك الركعة ، وفي بعض الأخبار قطعها متى أُقيمت الصلاة وإن لم يدخل فيها ( 1 ) ، وهو حسن . قوله : « وإن كانت فريضة نقل نيّته إلى النفل وأتمّها ركعتين » . إن لم يكن تجاوزهما ، وإلا استمرّ ، وحيث يعدل إلى النافلة يجوز له قطعها كما لو نواها ابتداءً . قوله : « إذا أدرك الإمام بعد رفعه من الأخيرة كبّر وسجد معه ، فإذا سلَّم استأنف » . الأقوى تخيّره بين السجود معه ، والجلوس من غير سجود ، وانتظاره قائماً إلى أن يقوم أو يكمل الصلاة ، ولا يستأنف في الأخيرين وإن كان الأوّل أفضل ثمّ ما يليه ، وكذا لو أدركه بين السجدتين . ولا فرق بين الركعة الأخيرة وغيرها . قوله : « وقيل : يبني على التكبير الأوّل ، والأوّل أشبه » . حسن .

هامش
( 1 ) الكافي 3 : 379 - 380 ، باب الرجل يصلَّي وحده . . . ، ح 1 ، 3 ، 47 التهذيب 3 : 51 / 177 و 274 / 792 .