[ الخلل الواقع في الصلاة ]
[ الخلل عن عمد ]
ص 103
قوله : « أمّا العمد فمن أخلّ بشيء من واجبات الصلاة عامداً فقد أبطل صلاته ، شرطاً كان ما أخلّ به أو جزءاً ، أو كيفيّة أو تركاً » .
جعل الترك من جملة أفراد الواجب في الصلاة على وجه المجاز من حيث وجوب تركه ، فهو واجب في الجملة من هذه الحيثيّة ، ويتحقّق الإخلال بواجبه بأن يفعله فيها ، وهو تجوّز بعيد .
قوله : « كذا لو فعل ما يجب تركه ، أو ترك ما يجب فعله جهلًا بوجوبه إلا الجهر والإخفات في مواضعهما » .
هذا القسم داخل في السابق ، فإنّه من جملة الإخلال بشيء من واجبات الصلاة عمداً ، فإنّ الجاهل عامد ، فهو تخصيص بعد التعميم ليترتّب عليه قوله بعد ذلك « إلا الجهر والإخفات » فإنّهما مستثنيان من الواجبات المتروكة جهلًا لا مطلقاً .
قوله : « ولو جهل غصبيّة الثوب الذي يصلَّي فيه ، أو المكان ، أو نجاسة الثوب ، أو البدن ، أو موضع السجود ، فلا إعادة » .
الأقوى إعادة جاهل النجاسة في الوقت .
[ فروع ]
ص 104
قوله : « إذا لم يعلم أنّ الجلد ميتة فصلَّى فيه ثمّ علم لم يُعد إذا كان في يد مسلم ، أو شراه من سوق المسلمين » .
أي من مسلم معلوم الإسلام ، وأمّا شراؤه من سوق المسلمين فيكفي فيه عدم العلم بكفر ذي اليد وإن لم يعلم إسلامه . والمراد بسوق المسلمين : ما كان أغلب أهله مسلمين وإن كان حاكمهم كافراً ، ومع التساوي أو أغلبيّة الكفّار فهو سوق كفر لا يحلّ فيه ما يفتقر إلى التذكية إلا ما أُخذ من يد معلوم الإسلام ، ولا يعتبر في تحقّق سوق الإسلام وضدّه أغلبيّة الحكَّام ولا نفوذ الأحكام .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 119
مساهمون: الشهيد الثاني
ص١١٩