قوله : « ويجب الفصل بين الخطبتين بجلسة » .
إذا وقعتا حالة القيام ، أو ما دونه من الحالات التي لا تبلغ الجلوس . ولو أوقعهما جالساً فصلَ بينهما بسكتة حالته ، ولو تعذّر الجلوس بينهما سقط كتعذّر القيام فيهما .
قوله : « وهل الطهارة شرطٌ فيهما ؟ فيه تردّد ، والأشبه أنّها غير شرط » .
الأقوى اشتراطها من الحدث والخبث .
قوله : « ويجب أن يرفع صوته بحيث يسمع العدد المعتبر ، وفيه تردّد » .
الأقوى وجوب إسماع مَن لا يشقّ إسماعه عادةً وإن زاد عن العدد المعتبر ، لكن إنّما يشترط في صحّتها إسماع العدد خاصّة ، فيأثم بترك إسماع الزائد خاصّة .
قوله : « الرابع : الجماعة ، فلا تصحّ فُرادى » .
تتحقّق الجماعة بنيّة المأموم الاقتداء بالإمام ، ويعتبر في انعقادها نيّة العدد المعتبر الاقتداء ، وإنّما تشترط الجماعة في ابتدائها لا في استدامتها كما مرّ .
ص 86
قوله : « الخامس : أن لا يكون هناك جمعة أُخرى . وإن سبقت إحداهما ولو بتكبيرة الإحرام بطلت المتأخّرة ولو لم تتحقّق السابقة أعاد ظهراً » .
عدم تحقّق السابقة يشمل ما لو عُلمت ابتداءً ثمّ اشتبهت ، وما لو ابتدأ مع العلم بها في الجملة ، وما لو شكّ في السبق والاقتران . والأقوى في الأخير إعادة الجمعة لا غير ، إمّا باجتماعهم عليها ، أو يفرقهم المسافة المعتبرة في صحّة المتعدّدة .
[ من تجب عليه الجمعة ]
قوله : « النظر الثاني : فيمن تجب عليه ، ويراعى فيه شروط سبعة : التكليف ، والذكورة ، والحريّة . ، والمرض » .
الذي يتعذّر معه حضور محلّ الجماعة ، أو يشقّ بما لا يتحمّل عادة ، ويوجب زيادة أو بطء برئه ، وفي حكمه معلَّل المريض حيث لا يكون غيره .
قوله : « والعرج » .
حاشية شرائع الاسلام — صفحة 106
مساهمون: الشهيد الثاني
ص١٠٦