تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق هامة حول القرآن الكريم — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
عن المعاني الحقيقية للقرآن ، فليراجع : تفسير الدر المنثور ، وجامع البيان ، وغير ذلك . . هذا . . ولعل أهل العربية بما يقدمونه من وجوه واحتمالات إعرابية ، لا تأخذ بنظر الاعتبار موقع الكلمة في الجملة ، وفي السياق العام . . بل يلاحظون الكلمة من حيث هي لفظ ، تجوز فيه التراكيب المختلفة - إن أهل العربية ، بصنيعهم هذا - قد أسهموا إسهاماً كبيراً في الإبعاد عن المقاصد الإلهية الحقيقية ، من الآيات الشريفة ، فراجع على سبيل المثال ، ما ذكروه من وجوه إعرابية ، للآيتين في أول سورة البقرة : ذلك الكتاب لا ريب فيه إلخ . . لتجد صحة ما ذكرناه بصورة جلية وواضحة . . وقد روى عبد الأعلى ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : ( ( أصحاب العربية يحرفون كلام الله عزّ وجلّ عن مواضعه ) ) ( 1 ) . وراجع في هذا المجال : كتاب : حجة القراءات ، وكتاب الكشف عن وجوه القراءات السبع ، فإن فيه الدليل الواضح على ما نقول . . هذا بالإضافة إلى سائر كتب التفسير ، والقراءات ، وإعراب القرآن . .

بحوث لا بدّ منها :

وبعد . . فإننا إذا أردنا أن نجتث هذه الشجرة الخبيثة - شجرة التشكيك بالقرآن ، التي غرسها الحاقدون ، وسقاها البسطاء والمغفلون - من جذورها . . فإننا نرى لزاماً علينا : أن نبحث بعض الأمور الأساسية ، التي لو اتضحت ، فإنه لا يبقى حتى مجال لتوهم هذا الأمر التافه والمشبوه بالنسبة إلى القرآن الكريم . . وهذه الأمور هي :
هامش
( 1 ) بحوث في تاريخ القرآن وعلومه ص 316 والبيان للخوئي ص 248 .