الذريع ، والخيبة القاتلة لمثيريها وصانعيها . . ، حيث لم تلق آذانا صاغية ، ولم يلق إليها أحد من المسلمين بالاً . . وهذا هو تصديق قوله تعالى : إنّا نحن نزلنا الذكر ، وإنّا له لحافظون . .
التحريف الواقع في القرآن :
وبعد . . فإن كل ما تقدم ، لا يعني : أنه لا يوجد نصوص ، تصرح بأن القرآن قد تعرض للتحريف ، والتصرف فيه . .
فقد روي عن أبي جعفر عليه السلام قوله : أما كتاب الله ؛ فحرفوا ( 1 ) .
وعن أبي عبد الله الحسين عليه السلام ، قوله في يوم عاشوراء ؛ لجيش يزيد لعنه الله تعالى :
( ( . . فإنما أنتم من طواغيت الأمة ، وشذاذ الأحزاب ، ونبذة الكتاب ، ونفثة الشيطان ، وعصبة الآثام ، ومحرفي الكتاب ، ومطفئي السنن إلخ . . ) ) ( 2 ) .
وثمة روايات أخرى ، استعملت كلمة : ( ( التحريف ) ) . فمن أرادها فليراجعها ( 3 ) .
ونحتمل قوياً : أن تقرأ الكلمة بالقاف ، إشارة إلى ما فعله الخليفة الثالث عثمان بن عفان في المصاحف ، حيث حرقها بالنار . .
وقد انتقده المسلمون على ذلك ، حتى سموه ب
( ( حراق المصاحف ) ) ( 4 ) .
هامش
( 1 ) بصائر الدرجات ص 413 / 414 والكافي ج 8 ص 125 والبيان ص 247 .
( 2 ) مقتل الحسين ، للخوارزمي ص 7 والخطبة في اللهوف ص 41 ، لكن فيه : محرفي الكلم ، وتهذيب تاريخ دمشق ج 4 ص 337 وفيه : محرفي الكلام . وراجع : البيان للخوئي ص 247 .
( 3 ) راجع : البيان للخوئي ص 246 و 247 و 248 .
( 4 ) البيان للخوئي ص 277 وتاريخ القرآن للصغير ص 94 و 95 والفتنة الكبرى ج 1 ص 183 و 182 و 181 .