وقد علق الأشتياني رحمه الله على هذه السورة المكذوبة ، بقوله :
( ( ولكنك خبير بأنها ليست من القرآن المنزل إعجازاً قطعاً ؛ إذ يقدر كل عارف بلغة العرب : أن يأتي بمثلها . مع أنه قال سبحانه : لئن اجتمعت الإنس والجن الآية ) ) ( 1 ) .
هذا كله . . عدا عن التصريحات المتكررة من الأئمة عليهم السلام ، بأن اسم علي عليه السلام لم يذكر في القرآن صريحاً . وذكروا سرّ ذلك ، وقد بحثنا ذلك في ما تقدم من هذا الكتاب فليراجع .
الولد للفراش . . . :
وأما بالنسبة لفقرة : الولد للفراش ، وللعاهر الحجر ، التي رووا : أنها آية ( 2 ) ، فمما لا يشك أحد في أنها كلمة مأثورة .
ويرويها أبو هريرة ، والحسن ، وأبو سلمة ، على سبيل الترديد بينه وبين أبي هريرة ، على أنها من قول النبيّ الأعظم صلّى الله عليه وآله وسلّم ( 3 ) ، وهذا هو الذي استقرّ في نفس كل مسلم فيما نعلم . .
فالذي يظهر : هو أن هؤلاء ، قد خلطوا بين كلام الرسول ، وبين القرآن ؛ فتخيلوا بعض كلامه ( ص ) قرآناً . .
ولعلّ هذا هو السر في بعض الموارد الأخرى أيضاً . . والله هو العالم بحقيقة الحال .
وأخيراً . . فإن من أحاط علماً بما ذكرناه ، فإنه لا يبقى لديه شك ، ولا شبهة
هامش
( 1 ) بحر الفوائد ص 101 .
( 2 ) تقدمت المصادر في الفصل الأول من هذا الكتاب .
( 3 ) راجع مسند أحمد ج 2 ص 239 و 280 و 386 و 409 و 466 و 475 و 492 .