تقدم تصديق ذلك في قول الإمام الباقر عليه السلام لمحمد بن مسلم : إذا سمعت الله ذكر أحداً من هذه الأمة بخير ؛ فنحن هم . وإذا سمعت الله ذكر قوماً بسوءٍ ممن مضى ، فهم عدونا .
قال العلامة الحسني : ( ( وثمة رواية أخرى عنه عليه السلام ، تبين نزول القرآن على ثلاثة أثلاث ، تشير إلى المعنى المتقدم ) ) ( 1 ) .
تبديل الكلمات بمرادفاتها :
وثمة مجال آخر قد كان سبباً في نشوء بعض الروايات ، التي ربما يستظهر منها الاختلاف في النص القرآني . .
فقد نقل عن البعض : أنه كان يرى جواز تبديل الكلمات القرآنية بمرادفاتها ، ومنهم ابن مسعود ( 2 ) .
فقد رووا عنه ، أنه قال : ليس الخطأ : أن تقرأ بعض القرآن في بعض ، ولا أن تختم آية : غفور رحيم بعليم حكيم ، أو بعزيز حكيم . ولكن الخطأ : أن تقرأ ما ليس فيه ، أو تختم آية رحمة بآية عذاب ( 3 ) .
ويقال : إن أنس بن مالك كان يرى جواز ذلك أيضاً ( 4 ) .
وكان أبو هريرة يجوّز تبديل : عليماً حكيما ، إلى : غفوراً رحيماً ( 5 ) .
هامش
( 1 ) دراسات في الكافي والصحيح ص 344 / 345 .
( 2 ) راجع : غريب الحديث ج 3 ص 160 وتفسير التبيان ج 1 ص 7 ومعجم الأدباء ج 2 ص 60 والإتقان ج 1 ص 46 والوافي ج 5 ص 273 عن ابن الأثير ، والفائق ج 3 ص 357 والتفسير الكبير ج 1 ص 213 ومصابيح الأنوار ج 2 ص 297 والتمهيد في علوم القرآن ج 2 ص 102 وج 1 ص 256 و 211 عن بعض من تقدم ، وعن : النشر في القراءات العشر ج 1 ص 21 وعن تأويل مشكل القرآن لابن قتيبة ص 19 .
( 3 ) المصنف للصنعاني ج 3 ص 364 .
( 4 ) البرهان للزركشي ج 1 ص 222 .
( 5 ) التمهيد في علوم القرآن ج 2 ص 103 عن الإتقان ج 1 ص 47 .