عود بدء :
ومهما يكن من أمر ، فإن حديث أخذ عاصم ، عن أمير المؤمنين عليه السلام ، قد ذكره غير واحد من المؤرخين والمؤلفين ( 1 ) ، وأخذ عنه حفص خصوص هذه القراءة .
قال حفص : قال لي عاصم : ما كان من القراءة التي أقرأتك بها ؛ فهي القراءة التي قرأتها على أبي عبد الرحمن السلمي ، عن علي عليه السلام . .
وقد ذكر عاصم : أنه لم يخالف أبا عبد الرحمن في شئ في قراءته ؛ فإن أبا عبد الرحمن لم يخالف علياً عليه السلام في شئ من قراءته ( 2 ) .
( ( ونقل عن الشيخ عبد الجليل الرازي ، في كتابه : ( ( نقض الفضائح ) ) : أن عاصماً كان إمام الشيعة في القراءة ، على غرار سائر القراء الكوفيين ، قال : وأكثر القراء من الحرمين ، والعراقين هم شيعة آل البيت ، مشهورين بالولاء الخاص لهذا البيت الرفيع ) ) ( 3 ) .
( ( وجميع المصاحف اليوم على قراءة حفص ، عن عاصم ، عن السلمي ، عن علي عليه السلام ) ) ( 4 ) .
وقد ذكر العلامة الشيخ محمد هادي معرفة نصوصاً كثيرة تثبت ذلك ، فراجع ( 5 ) .
وقال ابن شهرآشوب : ( ( . . وأما عاصم ، فقرأ على أبي عبد الرحمن السلمي ،
هامش
( 1 ) راجع : التمهيد في علوم القرآن ج 2 ص 195 و 242 - 246 ، والكنى والألقاب ج 1 ص 111 وتهذيب تاريخ دمشق ج 7 ص 123 . وبناء المقالة الفاطمية ص 100 / 101 وقراءات القراء المعروفين ص 102 و 106 و 108 و 140 والتيسير في القراءات السبع ص 9 .
( 2 ) التمهيد ج 2 ص 195 وراجع 245 و 246 .
( 3 ) التمهيد ج 2 ص 195 وراجع 245 و 246 .
( 4 ) التمهيد في علوم القرآن ج 2 ص 196 وراجع ص 184 .
( 5 ) التمهيد في علوم القرآن ج 2 ص 241 - 246 عن مصادر كثيرة . . وراجع : النشر ج 1 ص 155 .