تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق هامة حول القرآن الكريم — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
محمد بن خالد بن عبد الله الواسطي : سمعت حفص بن سليمان الكوفي ، عن عاصم ، قال : قال أبو عبد الرحمن : قرأت على علي ، فأكثرت ، وأمسكت عليه ، وكثرت . وأقرأت الحسن والحسين حتى ختما القرآن ) ) . كما أن الطحاوي قد ذكر هنا : أن عاصماً قرأ على ابن مسعود ، الذي قرأ على النبيّ أيضاً . وأنه لقي زيد بن ثابت ، فما خالف عليه في حرف . ( ( فلو أضاف مضيف قراءة عاصم كلها إلى النبيّ ( ص ) ، لما كان معنفاً ) ) ( 1 ) .

ملاحظة لا بّد منها :

ولكن لا بد لنا من تسجيل تحفّظ على هذا الذي ذكره أخيراً ، من أن أبا عبد الرحمن قد أقرأ الحسنين ( ع ) ، حتى ختما القرآن . . فإنه هو نفسه قد قرأ القرآن على أبيهما علي عليه الصلاة والسلام ، فلماذا لم يقرئهما أبوهما نفسه ، كما أقرأ أبا عبد الرحمن ؟ ! . بل . . ولماذا لم يقرئهما جدهما رسول الله ( ص ) ، كما أقرأ عليا صلوات الله وسلامه عليه ؟ ! . وكما أقرأ غيره من الصحابة حسبما يقولون . . ولماذا لم تقرأهما أمهما الزهراء البتول صلوات الله وسلامه عليهما وعليها ؟ ! . بل ولماذا لم يكن نفس أبي عبد الرحمن ، قد قرأ القرآن على الحسنين عليهما السلام ، حتى ختمه ؟ والحقيقة هي : أن الراوي قد تصرف في الرواية ، بما يتلاءم مع أهدافه ومراميه ، التي لا تكاد تخفى . .
هامش
( 1 ) راجع كل ما تقدم في : مشكل الآثار ج 1 ص 114 وراجع وفيات الأعيان ج 6 ص 390 ، والتمهيد في علوم القرآن ج 2 ص 243 عن : معرفة القراء الكبار للذهبي ج 1 ص 75 . وقراءات القراء المعروفين ص 106 و 102 و 108 .