تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حقائق هامة حول القرآن الكريم — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
وقال أيضاً : ( ( . . في قول زيد بن ثابت : فجمعه من الرقاع ، والأكتاف ، وصدور الرجال ، ما أوهم بعض الناس : أن أحداً لم يجمع القرآن في عهد رسول الله ( ص ) . وأن من قال : إنه جمع القرآن ، أبي بن كعب وزيد ، ليس بمحفوظ . وليس الأمر على ما أوهم ؛ وإنما طلب القرآن متفرقاً ؛ ليقابل بالمجتمع ، عند من بقي ، ممن جمع القرآن ؛ ليشترك الجميع في علم ما جمع ؛ فلا يغيب عن جمع القرآن أحد عنده منه شئ ، ولا يرتاب أحد فيما يودع في المصحف ، ولا يشكوا في أنه جمع عن ملأٍ منهم ) ) ( 1 ) . ونقول : إننا لا نرى - بعد كل الذي قدمناه - : أننا بحاجة إلى رد هذه الأقوال ، أو مناقشتها ، فقد اتضح بطلانها ، بما لا مزيد عليه . . ولكننا مع ذلك نعود فنذكّر هنا ببعض ذلك ، في ضمن النقاط التالية : أولاً : لقد أثبتنا في الفصل الذي خصصناه للحديث عن نسخ التلاوة : أن هذا النوع من النسخ باطل ، ولا يصح من الأساس ، وأن ما ذكر من أمثلة وشواهد له ، لا يصلح لذلك ، ولا يجدي شيئاً . . وثانياً : قال بعض الباحثين بالنسبة لنسخ التلاوة : ( ( . . وعلى فرض وجود النسخ المدعى ؛ فالإشكال نفسه يرد بالنسبة إلى الحفظ والاستظهار ، فحفاظ القرآن أكثر من أن يحصوا ؛ فإذا نزل الناسخ للتلاوة ، وقع ذات الإشكال ، وصعب إزالة ما هو محفوظ في الصدور ) ) ( 2 ) . وثالثاً : إنه بعد ثبوت : أن النبيّ ( ص ) قد جمع القرآن ، ورتبه ، وحفظه ، فإن كل من عنده شئ من القرآن ، أصبح يعرف : أن المرجع ، والميزان ، والمعيار هو ذلك الذي كتبه رسول الله ( ص ) .
هامش
( 1 ) البرهان ج 1 ص 238 . ( 2 ) تاريخ القرآن للصغير ص 85 .