تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 648

مساهمون:

ص٦٤٨
غرر ( 1 ) عرفا ، لأنّ ( 2 ) إشتراط القبض في نقل العوضين شرعي لا عرفي ، فيصدق ( 3 ) الغرر والخطر عرفا وإن لم يتحقّق شرعا ، إذ ( 4 ) قبل التسليم لا انتقال ، وبعده ( 5 ) لا خطر ، لكن النهي والفساد يتبعان بيع الغرر عرفا . ومن هنا ( 6 ) يمكن الحكم بفساد بيع غير المالك إذا باع لنفسه - لا عن
شرح
الثمن . وذكر العوض المجهول للتنبيه على اشتراك الغرر بين الجهل بالعوض وبين العجز عن التسليم ، لاستناد كليهما إلى صدق الغرر . ( 1 ) خبر قوله : « فالبيع » فيصدق الغرر عرفا وإن لم يصدق شرعا ، لعدم تمامية العقد الناقل من جهة توقفه على القبض . ( 2 ) تعليل لصدق الغرر العرفي على عدم تحقق قبض العوضين . ( 3 ) هذا نتيجة كون الغرر المنفي عرفيا لا شرعيا . ( 4 ) تعليل لعدم صدق الغرر الشرعي في مثل بيع السلم ، قبل قبض الثمن . ( 5 ) يعني : وبعد تسليم الثمن لا خطر ، ولازم انتفاء الغرر والخطر هو الصحة ، ولكن المنهي عنه هو عنوان الغرر المستتبع لفساد البيع ، ومن المعلوم صدق « الغرر » عرفا في بيع الصرف والسلم إن لم يكن التسليم مقدورا فيهما . ( 6 ) أي : ومن كون الغرر المنهي عنه عرفيا - لا شرعيا - يتجه فساد بيع الفضولي البائع لنفسه ، فإنّه عاجز عن تسليم المبيع للمشتري ، قبل إجازة المالك ورضاه بالبيع ، وهي غير معلومة الحصول . ولو فرض حصول الإجازة وبتبعها التمكن من التسليم ، لم ينفع الفضوليّ ، لأنّ إمضاء المالك يوجب انتساب العقد إليه ، لا إلى الفضولي . هذا بناء على عدم دخل رضا المالك - عرفا - في العقد الفضولي ، ويكون اعتبار إجازته كاعتبار القبض في الصرف والسلم شرعيّا . وأمّا بناء على دخل رضاه عرفا فيه يشكل تنظير الغرر الشرعي ببيع الفضولي لنفسه .