تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
وتعيّن ( 1 ) القيمة كذلك ( 2 ) ، فلا متيقّن ( 3 ) في البين . ولا يمكن ( 4 ) البراءة اليقينيّة عند التّشاحّ ( 5 ) ، فهو ( 6 ) من باب تخيير المجتهد في الفتوى .
شرح
( 1 ) معطوف على « تعيّن المثل » يعني : أنّ منشأ كون المقام من موارد الدوران بين المحذورين هو تعيّن أحد الأمرين واقعا ، والمفروض عدم طريق إلى إحرازه . ( 2 ) يعني : بحيث لا يكون للمالك مطالبة المثل ، ولا للضامن الامتناع عن بذل القيمة . ( 3 ) إذ ليس المثليّ والقيميّ من قبيل الأقلّ والأكثر حتى يكون الأقل هو المتيقن ، بل هما متباينان ، فلا تجري البراءة في المثليّة . ( 4 ) لكونهما متباينين . وعدم الاحتياط في الماليّات ، فالمضمون له لا يستحقّ واقعا إلَّا أحدهما . ( 5 ) بأن لا يأذن الضامن إلَّا بقبض ما عليه واقعا ، ولا يرضى المالك أيضا إلَّا بما له واقعا ، والمفروض جهلهما بالواقع ، فلا يمكن تحصيل اليقين بالبراءة . ( 6 ) حيث إنّ الضامن يدور أمر أدائه بين المحذورين ، إجزاء المثل بخصوصه ، والقيمة كذلك ، لعدم القدر المتيقّن الذي تحصل به البراءة ، فيتخيّر الضامن حينئذ . نظير تخيير المجتهد في الفتوى بما يختاره من المحذورين اللذين دار أمره بينهما ، كما إذا قام عنده خبران متعارضان أحدهما يأمر بفعل والآخر ينهى عنه ، فإن كان الخبر الآمر صادرا واقعا وجبت الفتوى بمضمونه ولم تجز الفتوى بالحرمة . وإن كان الخبر الناهي صادرا وجبت الفتوى بالحرمة وحرمت الفتوى بالوجوب . وحيث إنّ المفروض تردّد الصادر واقعا بين الخبرين فقد تردّد الأمر عنده بين الوجوب والحرمة ، فلا محالة يفتي بمضمون أحدهما ، هذا .