هامش
ذلك . أمّا بالنسبة إلى المالك فلا ينبغي الإشكال فيه ، لأنّ فائدة إسقاط الشرط دفع قصور سلطنة المالك ، وهذا غرض عقلائيّ . وأمّا بالنسبة إلى الأجنبيّ فلأنّ بذل المال لرفع الموانع عن الوصول إلى الأغراض العقلائيّة ممّا جرت عليه السيرة الممضاة شرعا ، وحيث إنّ الشرط كجزء أحد العوضين يكون حقّا للشارط وقابلا بنفسه للنقل والانتقال إن لم يكن هناك مانع كشرط تقوّم الشرط بنفس المشروط له صريحا أو ضمنا .
ففي مسألتنا إن كان شرط الإيجار على المستأجر مقيّدا بنفسه لم ينتقل إلى وارثه ، كما لا يقبل النقل إلى غيره . نعم هو قابل للإسقاط مجّانا ومع العوض ، سواء أكان معطي العوض نفس المشروط عليه أم الأجنبي .
كما أنّه بدون شرط المباشرة يكون الشرط قابلا للانتقال القهري كالإرث ، إذ مع الشكّ لا مانع من استصحابه إلى زمان موت المشروط له ، فيشمله ما دلّ على أنّ ما تركه الميّت فلوارثه . هذا كلَّه إذا كان حقّ المستأجر ناشئا من مجرّد الشرط الضمنيّ .
وأمّا إذا كان ناشئا من بذل السرقفليّة إلى المؤجر كان تابعا لكيفيّة المعاهدة بينهما ، وتتصور المسألة بوجوه ليس هنا محل ذكرها ، واستوفينا الكلام فيها في رسالة المسائل المستحدثة ، وفقنا اللَّه لنشرها .